فأقومُ ليلي...

العدد: 
15681
التاريخ: 
الخميس, 1 شباط 2018

هي كَرْمَةٌ وأَنَا أقاصي الرّعدِ أو

برقٌ يفورُ بضوئهِ اللّمــــــــــاحِ

 

هي كَرْمَةٌ , وأنا التُّرابُ وماؤها

فأهيمُ وحدي, أَحتفي بفَلاحـــي

 

ورفعتُ راحي للنديمِ بدارنـــــا

وفردتُ في وترِ الرّبابِ جَناحــي

 

وأقمتُ ما فوقَ الغمامةِ منزلاً

وأبحتُ للماءِ الفراتِ نُواحــي

 

مَنْ يَصْنَعُ الإنسانَ غيرُ رضابِها

فهي الهيولى .. بلسمٌ لجراحــــي

 

*      *      *

 

عمِّدْ بأسماءِ النبيذِ شفاهـــــــــي

يا دنُّ شَعْشِعْ ... ها هنا أقداحي

 

لنطوفَ تكبيراً وتسبيحاً بهـــــا

ونشفَّ مثلَ زجاجةِ المصبـــاحِ

 

                      ونهيمَ في أسفارها طرباً كمـــا

هامَ الترابُ برحمــــةِ الأرواحِ

 

ندماؤنا طافَتْ سحائبُ عطرِهـــمْ

فتضوَّعي يا ريحُ ...غيرَ جُنـــاحِ

 

من حينها وأنا صلاتي بينَهـــــــم

فأقومُ ليلي...لا الصباحُ صباحـــي

 

*     *     *

 

طافتْ بأفلاكِ الخَلِيقَةِ مُهْجَتــــــي

ورَسَتْ بجانبِ دنِّها والــــــراحِ

 

مَنْ ها هنا أيقونةٌ فـــــي معبدي

غيرُ النديمِ بصوتهِ الصـــدّاحِ ؟!

 

إنّا هنا سُكبَ الصفاءُ بكأسنــــا

فَنَمَتْ قريحتُنا كَزَهرِ أقـــــاحِ

 

يشدو الجميعُ ترنّحاً في نَشوةٍ

تجني الخدودُ نضارةَ التفّـــاحِ

 

يا صاحِ ها قدْ أُشْرِعَتْ أبوابُنـا

وهي الحمائمُ تشتهي إفصاحي

 

يا صاحِ مَنْ أعطى الدوالي سرَّنا

هاءُ الهيولى وحدَها مفتاحـــــــي

 

فرفعتُهُ للخلقِ كي يَهنا بـــــها

فإذا البصيرةُ عندَهمْ بشحاحِ

 

*     *     *

 

قد خصَّنا اللهُ الحقيقةَ كلّنــــا

حتى نكونَ إشارةَ الإصـــلاحِ

 

 

قد خصَّنا هذا البياضَ , لنرتقي

بينَ السحابِ بنورنا الوضَّــاحِ

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
عباس حيروقة