قوة أمريكا والكيان الصهيوني في ضعف العرب ؟ ؟

مسألة القوة والضعف ليس بوجود الأسلحة الفتاكة أو عدم وجودها بل في إدارة القتال والوحدة بين أصحاب الحق وبين أصحاب الباطل إذ أن أصحاب الحق عندما يكونون متفرقين متخلفين بعضهم جهلة يعيشون في القرون الوسطى يعملون من أجل حماية عروشهم واستمرار كراسيهم فاقدي الكرامة والنخوة والقدرة على مواجهة أعدائهم علماً أن لديهم من القوة الاقتصادية ما يهددون كل من تسول له نفسه العدوان عليهم إن كان لديهم حس وطني أو قومي أو قيم عربية أو إسلامية , لكن مع الأسف الشديد ان مثل هذه القيم غريبة عنهم فعندما تجد أمريكا وكيانها الصهيوني أن العرب شتت صفوفهم الصراعات والفتن والانقسامات يطمعون في أرضهم ويتخذون منهم أدوات للتآمر على وجودهم ومستقبلهم .

من المعيب أن نقول عن ساكني الخليج أنهم عرب أو حكام الجزيرة العربية أنهم حماة المسلمين وحراس الأماكن المقدسة , لا يمكن أن يطلق عليهم إلا نواطير آبار النفط وخدم الرأسمالية الأوربية والامبريالية العالمية ومن كانت هذه وظيفته كيف يمكن أن يدافع عن الأوطان وعن المقدسات وعن كرامة العرب وحقوقهم المشروعة , أنهم يصافحون العدو الصهيوني مقابل أن ترضى عنهم أميركا ويقدمون الأموال الطائلة في سبيل تركهم يعيشون بسلام داخل حدود ممالكهم وإماراتهم لتغذية معامل السلاح في أوربه وأميركا وإنعاشها عن طريق خلق حروب اقليمية بالوكالة مأجورة تحت عناوين دينية أو اثنية أو مذهبية وهذه الحروب لا يمكن أن يشارك فيها ويدعمها إلا كل خائن وجاهل وضيع تسيره غرائزه الحيوانية وتدفع به أطماعه المصلحية المادية ولا يحمل ذرة من عقل أو ثقافة .

هناك ما يسمى وزير خارجية مشيخة قطر حمد آل ثاني يقول أمام الملأ من خلال بعض الفضائيات المأجورة ( اتفقنا مع الملك عبد الله الملك  السعودي السابق أن نصيد سورية سلمت الصيده ومازلنا نحن مختلفون مع بعضنا عليها ) , هذا كلام وزير خارجية قاد اجتماعات الجامعة العربية عدة سنوات عن طريق الرشوات .

تصور أخي القارئ هذه الثقافة التي لا تدل إلا على ثقافة راعي الإبل وعلى إنسان يعيش في العصر الجاهلي وأن قيمه الفكرية بما يملك من مال مثله مثل الملك سلمان سليل الأسرة السعودية الذي يستقبل ( ترامب ) رئيس أمريكا يرقص بالسيوف حتماً مثل هذه الكائنات الحية التي تمشي على الأرض تبيع الأوطان والمقدسات والقدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكل مقدس عند العرب والمسلمين في سبيل نذواتهم وحمايتهم وملذاتهم , فكيف لا تطمع بأرض العرب أمريكا والصهاينة , أمر طبيعي أن تكون ديار العرب مرتعاً للاجنبي...

وإلا لكان العرب وحدة متراصة ضد المصالح الأميركية الصهيونية مقاطعة وموقفاً واحداً , عندها تخضع أميركا للأمر الواقع وتراجع حساباتها وتعترف بحقهم بالحياة وذلك عندما يتحول ضعف العرب إلى قوة وتهديد لمصالح الاعداء لأن قوة أمريكا والكيان الصهيوني في ضعف العرب جراء تفرقتهم وتجزئتهم وخيانة بعضهم وتبيعتهم للأجنبي .

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15683