قاطعوا التركي

لكثرة ما تناول الإعلام المحلي دخول البضائع التركية إلى سورية (تهريباً) ،وبتاريخ 23/1/2018 أورد التلفزيون السوري خبراً عن ضبط كميات كبيرة من اللحوم المجمدة والفاسدة في حلب..

ومن هنا ظن المواطن العادي أن الجهات المعنية سترسل قوافل لسد طرق التهريب ومصادرة كل البضائع التركية إن كانت غذائية أو ألبسة والقيام بحرقها أمام عدسات الكاميرات..

فمنذ مدة قريبة تسمم الكثير من الأشخاص هنا في محافظة حماة (ممر هذه البضائع) بسبب تناول الفروج والبيض التركي المهرّب أيقنا مرة ثانية أن لاحياة لمن تنادي!

فمن أشهر طويلة قامت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بسرد أخبار عن مصادرة أطنانٍ من الفروج التركي المبرّد والمهرّب .. وأقسمت حينها أنها لن تسمح بدخول مثل هذه المنتجات إلى أراضينا لأنها أولاً غير مأمونة، وثانياً تؤثر على المنتج الوطني، وثالثاً هناك مقاطعة للبضائع التركية ليس للفروج والبيض فقط..

بل أيضاً للمواد الغذائية وكل المنتجات النسيجية ، وكانت النتيجة أن تزداد وتيرة التهريب وتهدد هذه المرة المستهلكين بالتسمم ويصاب بعضهم  فعلاً ويدخلون المشافي في حماة وفق تقارير صحفية ، ما يعني أن كل ماسمعناه من أخبار هو كلام بكلام للاستهلاك مادام هناك (مستهلكون) يصدقون الأخبار، والغريب أن نسبة البضائع التركية المهرّبة في السوق السورية تزيد عن 25% من مجموع البضائع الغذائية والألبسة الموجودة في السوق تشجيعاً لمبدأ (أن الممنوع مرغوب)، إنهم المهربون والمقامرون الذين يدخلون هذه البضائع وهمهم الربح الكبير، فأين المصادرة والمعالجة؟! فالحدود ثم الحدود ثم الجمارك .. حتى لانردد في سرنا:عوجا والطابق مستور .

 

 

الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون
العدد: 
15683

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة