ارتفاع الأجارات

لم تعد مشكلة تأمين السكن للمهجرين والهاربين من بطش الحرب إلى مدينة حماة الآمنة هي التي تؤرقهم لأن أجار البيوت حلقت في العالي وباتت تشكل أزمة حقيقية للمستأجرين الذين لا يملكون سوى رواتبهم التي باتت هي الأخرى لا تسمن ولا تغني من جوع ... طبعاً هذا الكلام لمن له راتب , فكيف يكون الحال لمن ليس له راتب .؟

إن الأمل بحل هذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد آخر في ظل استغلال أصحاب العقارات والمنازل بالإضافة إلى المكاتب العقارية هي إيجاد قوانين تراعي حال المستأجر ويلتزم بها أصحاب المكاتب والعقارات والمنازل .

من خلال هذا الواقع الصعب والشروط التي يضعها مالك المنزل وصاحب المكتب العقاري بات المواطن المستأجر يبحث عن البديل من أول يوم يوقّع فيه عقد الاستئجار كون المدة التي يسمح بها لا تتجاوز /6/ أشهر مع التهديد بالطرد عند انتهاء العقد .

كما بات المواطن يبحث عن أعمال إضافية ربما تستمر طوال النهار إلى الساعات الأولى من الليل ليستطيع أن يعيش مع عائلته ضمن الحدود الدنيا للعيش كون أجار المنزل يأخذ أكثر من راتبه ــ إن كان من أصحاب الرواتب ...

في ظل هذه الفوضى التي يشهدها سوق العقارات يبقى الأمل من المستأجر بوضع قوانين رادعة تكون منصفة للمستأجر المهجّر ريثما ينطلق مشروع إعادة الإعمار والبناء , وهذه إجراءات إسعافية بديلة ومؤقتة يأملها المواطن المستأجر ريثما تنتهي أزمتنا ويعود كل مواطن إلى منزله في مدينته .

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15685