حدث في مشفى السقيلبية الوطني !

        بين يدي شكوى ممهورة بتوقيع زوج المريضة ( نسرين سليم الأطرش ) التي توفيت نتيجة الإهمال من أحد الأطباء في مشفى السقيلبية الوطني وبعض الكوادر التمريضية ، ومرفقة بكل الثبوتيات اللازمة والتقارير الطبية الممهورة بأختام رسمية أيضاً ، والتي تفيد بأن ثمَّة إهمالاً ما في المشفى المذكور ، أدى إلى وفاة المريضة في مشفى حماة الوطني  بتاريخ 17 – 10 – 2017 الذي نقلت إليه لوضعها على المنفسة ، من مجمع الأسد الطبي حيث أُجريت لها قيصرية لجنين ميت قبل ساعات من تاريخ وفاتها ، ولا تتوافر فيه منفسة !!.

         ومن يقرأ التفاصيل الواردة في الشكوى والتقارير الطبية ، يعرف كم عانت هذه المرأة المسكينة في رحلتها المريرة بين تلك المشافي ، وكم قاسى زوجها وأهلها من إهمال وتقصير وعدم مسؤولية ذاك الطبيب وغيره .

         على أية حال ، لا بد َّ للجهات الرقابية التي شكا لها الزوج المجروح أمره ، من أن تحقق في الموضوع مع كل الأطراف تحقيقاً نزيهاً وشفَّافاً وتحاسب المسؤولين عن وفاة زوجته وجنينها ، محاسبةً تعيد ُ بها الألق إلى قطاعنا الصحي  العام الذي يسيء له بعضُ العاملين فيه بقصد أو بغير قصد .

         وأرجو التدقيق في كلمة ( بعض ) لأننا نعنيها حقاً ، فنحن نعرف أن ثمّة أطباء وكوادر فنية شريفة ومحترمة تعمل بجد وإخلاص في مشافينا الوطنية وتخدم المرضى بمحبة وغيرية ، من منطلق وطني وأخلاقي .

         ورفضت مغادرة البلد منذ بداية الأزمة رغم المغريات الكثيرة التي عُرضت عليها ولكنها أبت إلاَّ البقاء في الوطن وخدمة مواطنيها ، في الوقت الذي يعمد أولئك الـ ( بعض ) إلى التسيب والإهمال والاستهتار بأرواح الناس واقتناص المرضى من المشافي إلى عياداتهم الخاصة ، للاتفاق معهم على إجراء عمليات جراحية لهم في المشافي الوطنية لقاء مبلغ معلوم  !.

         نعتقد أن استئصال هؤلاء وأمثالهم من مشافينا الوطنية التي كانت وستبقى ملاذاً للمرضى الفقراء أمرٌ بالغ الأهمية .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15685

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة