دخانُ الهيكل

العدد: 
15686
التاريخ: 
الخميس, 8 شباط 2018

يتراءَيانِ ،

فلا سماءَ تُظلُّ أوتارَ الحروفِ
وتنتشي بسديمها

" وهمٌ أنا " كانتْ تقولْ

وهمٌ أطاردُ حبَّهُ في مقلةٍ

ثَمِلَتْ بفضلِ ردائِهِ

" لكنَّها لا تستطيعُ الحبَّ " قالَ ...

أَلَمْ أكنْ في قصّة التفّاحِ أكثرَ

من غرامْ ؟

...

قُدَّامَها أمشي وأنشرُ خَصْلَتينِ

على الربيعْ

في عيدها نبضٌ أَجَشْ

في عيدها تتواثبُ الأزهارُ

من كلِّ الفصولْ

...

مَنْ أنتما يا تائِهَيْنِ ، تقدّما :

للثوبِ رائحةُ الجراحِ

فلا قميصَ ولا وسادة.

قُصِّي على أخواتها نبأ الرَّحيلِ

أفاقَ عشّاقُ العيونِ الحورِ ،

أقداحِ المتيَّمِ

بالذي صبَّ القليلَ على القليلِ

هذا الصدى،

لو كان مثلي هيكلاً لأزحتُ

أستارَ المواسمِ من أمامي ،

هذا المدى،

ينسابُ أصقاعاً

ويذهلُ في حُطامي

...

يتراءيانِ ،

أمامَ مرآةِ الحقيقةْ

من منكما أصغى إلى أحلامِهِ ؟

كنّا نحومُ بحضرةِ

الدنيا

فراغاً ، صرخةً ، ودُمىً كئيبةْ

كنَّا نطيرُ إلى بساتينِ النجومْ..

يا أنتَ ، أرسلْ مقلتيكَ إلى البلادْ

حُلُماً ، وأشجاراً وألحاناً تُعادْ

آنَ احترقْتَ تصدَّعَتْ آمالُنا

وأعاد " فينيقُ " الرمادِ

بدايةَ الطِّفْلِ الرمادْ

 

الفئة: 
الكاتب: 
د.أنس بديوي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة