مدارات بمناسبة أربعين أخي د. عبد الله حمشو

العدد: 
15686
التاريخ: 
الأحد, 11 شباط 2018

  لن اجهر بذكريات استعيد صورها ووجعي عليك كيف أمضيت بقية العمر في مكعب إسمنتي من بيتك تصارع  الألم والعذاب وشقاوة الروح  ... وأنت البلبل الغريد من غصن إلى غصن في بستان الحياة ....لقد كان أخي ياسادة وردة لكل الفصول.... ، كان غدير ماء صافٍ, يسيل بهدوء تحت شجرةٍ تتدلى أغصانها على الأرض.. . لكنه آثر أن يمضي بعيداً عن متاعب الإنسانية  ...  أراد لنفسه راحةٍ روحية ونفسية تبعده عن عذابات وأحزان وقهر هذا الزمن الكئيب…..

نعم مات من لا ينتهي الكلام عن مزاياه ...

مات من لا تكفي أنهار دموع في بكاه...  

مات العطف واللطف ..

مات الكرم والحنان..

مات من كان يجذب القلوب بظرفه الخاص...

مات النديم ...مات توأم الروح...  

مات محبوب حماه .

ستحّن لطلعتك  كل الأمكنة ..حتى حجارة بيتك والطرقات..

ستسأل عنك شجرة الليمون وظل الكرمة وزهر الياسمين..

هذي صورك على الجدران تبكيك..حتى قوارير عطرك .. سُبَّحتك.....كرسيك المفضل ...وسادتك ...عكازك...لنا الله في غيابك ..!

ستظل روحك تطل علينا من نوافذ الأبدية وستبقى ذكراك منار وهاج يصل نوره إلى كل قلب من عرفك.  

 وداعا يا أخي.....!

                         

 

الفئة: 
الكاتب: 
محمد مخلص حمشو