إسقاط الغطرسة !

        لن نخوض في غمار الرسائل العسكرية والسياسية التي بثها إسقاط الأباتشي والأف 16 الإسرائيليتين بصواريخ الدفاع الجوي السوري ، فذلك شرح ٌ يطول ٌ ، ولكننا باختصار شديد نقول : إنه بداية عهد إسقاط الغطرسة الإسرائيلية التي لا ينفع معها غير القوة ، إذْ لا يفلُّ الحديد َ غير ُ الحديد !.

          فإسرائيل تتبجح على مدار الساعة بقوتها الجوية الخارقة ، وتتباهى كل لحظة بطيرانها الذي يُغيرُ على أي هدف يحدده له قادتُهُ الإرهابيون  ولا يُطال مطلقاً ، وزرعت في ذهن العالم فكرة مفادها ، أن سطوتها جبَّارة وقدرة سلاحها الجوي  لا يمكن  أن تفتر أو تتبدد !.

         ولكن كل ذلك هو وهم ٌ ، فبيتها القوي – كما تدَّعي – أوهى من بيت العنكبوت ، وقوتها الجبارة ليست سوى ادِّعاء ٍ فارغ ٍ ، ويمكنها أن تتبدد عندما يشاءُ الرجال ُ ، وقد شاؤوا ، ورأيتم كيف اخترق الصاروخ السوري الطائرة الإسرائيلية ، وهو ما لم تكن تتوقعه إسرائيل المتغطرسة أو تعتقد أنه ممكن الحدوث في يوم من الأيام ، فقد أعمتها أناها المتورِّمة عن الحقيقة ، وجعلتها  غطرستُها ترى نفسها نمراً وهي في الواقع هرّةً – مع محبتنا للهررة -  وأنها الوحيدة في الميدان القادرة على الضرب لا على تلقي الصفعات !.

           وها قد صُفِعتْ ، وتبدد ذلك الوهم ، وتلاشت  من ذهن العالم مؤخراً صورة قوتها الجبَّارة التي اجتهدت في رسمها خلال العقود المنصرمة ، فقد أحرقها بواسل الجيش السوري .

              لقد حشرت هذه الصفعة المدوية التي تلقتها إسرائيل على وجهها وقفاها – كما جسَّدها أستاذنا عبد الهادي الشماع في كاريكاتور ولا أبلغ – قادة كيان العدو في الزاوية مكسورين مذلولين ، في قلوبهم جزعٌ وفي آذانهم صمم ٌ  وفي عيونهم ألم ٌ وندم ٌ ، كيف لا وسلاح نخبتهم هوى !.

              وباعتقادنا ، من يوم إسقاط أسطورة الطيران الحربي الإسرائيلي الحديث والمطوَّر ، سيعتاد وجه إسرائيل على الصفع ، وستدمى وجوه أولئك الحمقى المرتمين بأحضانها أو عند قدميها والبارعين بلعق أحذيتها .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15688

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة