مشاريع عدة في مصياف فهل تحسن من واقعها الخدمي فعلاً؟

العدد: 
15688
التاريخ: 
الاثنين, 12 شباط 2018

المطالب الخدمية في تجدد دائم لذا من الصعب أن نصل إلى حالة رضا تامة من قبل المواطن عن واقعه الخدمي ولكن يوجد واقع جيد ويوجد الأفضل وهو مانطمح إليه دوماً.

مدينة مصياف لما تزل بحاجة إلى خدمات كثيرة تحسن من واقعها وتليق بها كمدينة سياحية , فما هو حال واقعها الخدمي وماهي آراء سكانها به؟

انقسموا قسمين!

المواطنون في المدينة انقسموا قسمين الأول لم يصل إلى حالة الرضا ولديه الكثير من الملاحظات والمطالب سواء من حيث وضع النظافة وترامي انتشار القمامة هنا وهناك وعدم التخديم في جميع الأحياء أو من حيث واقع الطرقات والذي ازداد سوءاً بعد تنفيذ العديد من المشاريع كتوسيع الشبكة الهاتفية أو استبدال شبكة المياه أو من حيث الإنارة وغيرها من المطالب , والقسم الآخر بدأت بارقة الأمل تلوح في داخله بعد أن رأى بعض الشوارع منارة بالطاقة الشمسية وسمع عن مشروع للصرف الصحي سينفذ في المدينة أو عن المدينة الصناعية أو العمل في مشروع إزالة الشيوع وإشارات التجميل عن عقارات كثيرة في المدينة انتظر مالكوها سنوات طويلة زوالها .

مع رئيس مجلس المدينة

حول جميع هذه القضايا والمشاريع التي  ينفذها مجلس مدينة مصياف , تحدثنا مع الدكتور قاهر أبو الجدايل رئيس المجلس والذي بدأ الحديث عن المشروع الذي يراه في غاية الأهمية : وهو أن المجلس استطاع الحصول على موافقة من المديرية العامة للمصالح العقارية بإزالة جميع إشارات التجميل عن عقارات داخل المخطط التنظيمي تبلغ مساحتها بين 2500- 3000 دونم بعد أن انتظر مالكوها حوالى 15-20 سنة بدون أن يستطيعوا تحريك ساكن حيالها سواء بيعاً أم شراءً أو بناء أو ترخيصاً.

إنجاز حقيقي

ويتابع أبو الجدايل قائلاً: بعد وصولي إلى المجلس منعت مخالفات البناء إطلاقاً وهنا زاد العبء على مالكي هذه العقارات فلا يمكنهم البناء بدون ترخيص ,والترخيص ممنوع كون العقار مزيناً بإشارات تجميل, فكان قرار إزالة الشيوع وإشارات التجميل إنجازاً حقيقياً سيريح الناس ويخفف من أعبائهم بشكل كبير وسيؤدي حكماً إلى حركة عمرانية.

والمدينة الصناعية

والأمر الأهم هو أن عقارين من العقارات التي أزيلت عنها إشارات التجميل موجودة ضمن المخطط للمدينة الصناعية وهذا ماكان يشكل عائقاً بالنسبة لنا ولكن اليوم وبعد أن انتهت إجراءات الاستملاك سننهي استملاك العقارين المذكورين وسيتم الانتهاء أيضاً من بعض التشطيبات بعد أن عدلنا البناء في المدينة فقد أصبح طابقين بدلاً من طابق واحد وهذا يزيد من عدد المحال.

مشروع للصرف الصحي

وبالنسبة للشكاوى الكثيرة عن سوء وضع الشارع الرئيسي في حي الوراقة وطوفانه أثناء هطول المطر ما يعوق حركة المارة ويسبب المعاناة لهم قال:

قريباً سننفذ مشروعاً للصرف الصحي على طريق الوراقة – المساكن بقيمة 215 مليون ليرة والمشروع يتضمن استبدال خطوط في مناطق الاختناقات نتيجة التوسع العمراني وازدياد الكثافة السكانية ,ووصل سواقٍ مطرية إلى المشروع بهدف التخفيف قدر الإمكان من الفيضانات والطوفان الذي نراه بعد كل هطول مطري وهذا هو الحل الوحيد.

حارة لم تعد منسية

منذ زمن طويل أطلق السكان تسمية على حارتهم (بالحارة المنسية) كونها كانت منسية من الخدمات فالطرقات سيئة فيها وكذلك طوفان المياه الذي كان يتسبب بحوادث سواء أثناء الوقوع فيها ,وحدث أكثر من مرة وفاة أشخاص سقطوا في الماء وعلى إثرها ماتوا – اليوم وعلى مايبدو أنها ستتحرر من الاسم , فقد أكد رئيس مجلس المدينة بأنه تم البدء بتحسين خدمة البنية التحتية للطرق من حيث تسوية الطريق الأساسي الواصل إلى المنازل غير المخدمة .

كما أننا سنبني (عبّارة) مياه للنهر الجاري.

مشروع الإنارة مستمر

أما العمل بمشروع الإنارة بالطاقة الشمسية فهو مستمر وقد انتهينا من إنارة طريق الوراقة وطريق آخر يمتد بين الكراجات وجسر المخاضة , أما بقية الشوارع فلم ترد أية خطة حتى الآن بشأنها لهذا العام ,وعن إمكانية تعميم التجربة إلى الريف قال: بالتأكيد عندما ننتهي من المدينة سيكون التوجه إلى الريف.

مشكلة حقيقية

فيما يخص مشكلة القمامة والشكاوى المستمرة حولها قال:

نعاني بشكل حقيقي من عدم تعاون المواطن معنا في هذا المجال فلا يوجد من يلتزم بمواعيد رمي القمامة التي حددناها, أي إن رمي القمامة مستمر على مدار الساعة وهذا بالطبع لن يجعلنا نتخلص من هذه المشكلة , فلا نستطيع العمل على مدار الساعة فقط في مجال ترحيل القمامة .. وللعلم أنه سيتم ضبط كل من يخالف وتغريمه ولكننا بانتظار العناصر التي ستقوم بهذه المهمة , ونخطط لإقامة ندوات في المدارس بهدف رفع مستوى التوعية عند الطلاب وتعليمهم عادات جديدة حول طرق رمي القمامة وذلك بالابتعاد عن الأساليب العشوائية.

مشروع ترميم المنصفات

بدأنا العمل بترميم دوار الوراقة ومنصّف النصب التذكاري للقائد الخالد وكنا قد انتهينا من العمل بترميم دوار الشهداء وبعدها سنباشر بترميم دوار الكازية الشمالية وسنكمل ترميم دوار المأمون , أما الأرصفة ففي خطوة لاحقة.

أما الشوارع التي تم حفرها نتيجة تنفيذ مشاريع عديدة فالظروف الجوية لاتسمح الآن بتعبيدها وجميعها مؤجلة حتى بداية الربيع حتى لايهبط الزفت وشارع الوراقة  سنعبّده بالكامل كونه من عشر سنوات لم يعبد بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع الصرف الصحي وكذلك مشاريع المياه والهاتف وكذلك تعبيد الطريق الواصلة بين كازية زريق والنصب التذكاري للقائد الخالد.

ونحن نقول :

إننا ننتظر كما ينتظر المواطن وإن كانت المسألة هي مسألة وقت فهذا عادي , أما إن دخل الروتين والوعود فهنا تكمن المشكلة , ننتظر مصياف بحلة جديدة.

نسرين سليمان

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان