على ضفاف العاصي : سوتشي مقدمات ونتائج ..؟

الهدف من مؤتمر حوار سوتشي في نظر روسيا الاتحادية هو الحل السياسي في سورية, بعد تكنيس الإرهاب منها, وبزوغ النصر النهائي على الإرهاب التكفيري في ربوع الوطن الشامخ السوري العصي على الأعداء بينما الهدف في العقلية الأمريكية والصهيونية هو هزيمة سورية والإبقاء على الحرب و إطالة أمدها إلى إشعار آخر لإرضاء الكيان الصهيوني وبني سعود واستنزاف سورية بعيداً عن الحل السياسي وعدم الحفاظ على سيادة سورية والاتخاذ من مايسمى بمعارضة الرياض أداة لإفشال المؤتمر إن كان في سوتشي أو جنيف عن طريق فرض شروط مسبقة بعيدة عن الواقع  ومستحيلة التحقيق وخاصة بعد تسريب معلومات مؤكدة عن وثيقة مضمونها لاينطبق على النوايا السليمة بل تمس سيادة الدولة السورية ومؤسساتها ودستورها الذي أقره الشعب السوري , وهذه الوثيقة التي أقرتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني وأذنابهم بني سعود وملك الأردن عملاء العدو الصهيوني , فالشعب السوري يرفض أية وصاية عليه لأنه يمثل دولة عربية سورية ديمقراطية ويمثل أنموذجاً حياً ديمقراطياً في الحكم يتقدم على جميع الدول العربية من حيث الحرية والمساواة والعدالة, وهذا الإنموذج يجب أن يزول في العقلية الأمريكية التي تعيش على الكذب وادعاء الديمقراطية والإنسانية وهي تمارس اضطهاد الشعوب وسرقة ثرواتها والاعتماد على الحروب الظالمة باسم الديمقراطية والحرية وهي التي صنعت /طالبان/ في أفغانستان للنيل من الاتحاد السوفييتي سابقاً وروسيا الاتحادية حالياً وهي أي أمريكا التي صنعت الإرهاب على مختلف أنواعه, اليوم وفي الوقت نفسه تدعي محاربته أمام الرأي العام العالمي ودعم العدو الصهيوي ليقف حجر عثرة في طريق أية وحدة عربية أو أي تطور عربي أو تقدم معتمدة على إمارات وممالك الظلام الذين بحاجة إلى حماية ويتربعون على بحيرات من النفط إن كان في الخليج العربي أو في الجزيرة العربية فهم أصدقاء للكيان الصهيوني يقيمون علاقات تطبيع معه سواء أكان من تحت الطاولة  أو من فوقها دونما حياء أو خجل ويشكلون سوقاً استهلاكية لمعامل السلاح في أمريكا وذلك بآلاف المليارات من الدولارات سنوياً بحجة الدفاع عن إماراتهم أو ممالكهم ويستخدمونها في الحرب ضد جيرانهم من العرب أمثال حربهم القذرة ضد اليمن بينما أسيادهم الأمريكان هم الرابحون من غبائهم هذا ؟

وباختصار شديد :إن مايسمى بالمعارضة إن كانوا وطنيين كما يدّعون يأتون إلى دمشق ويحاورون تحت سقف الوطن وأمنه بضمانات دولية حيادية صادقة  , أما أن يستعينوا بأمريكا والكيان الصهيوني وبني سعود والدول الاستعمارية التي لها مصلحة بتمزيق سورية وضرب استقلالها وسيادتها الوطنية أنهم يضعون أنفسهم في موقع الأعداء لاحوار معهم ولانقاش, يطبق بحقهم حسب القانون السوري الخيانة العظمى.

أما النتائج لتلك المؤتمرات إذا كانت على هذه الحالة من التلغيم والعداء والكراهية والتآمر لايحصد من ورائها إلا المماطلة وتمريك الوقت والعراقيل لكل خطوة تصبو إلى البناء والتقدم.

 

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15688