أطفالنا والهواتف الذكية

العدد: 
15689
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 شباط 2018

لا ينكر أحد أن الهواتف الذكية أصبحت الآن تلعب دوراً كبيراً في حياة الناس، فقد أصبحت وسيلة للتواصل الاجتماعي والترفيه والمعرفة، ونتيجة لذلك أصبحت تنتشر بين الأطفال والمراهقين بشكل لافت، وزادت المدة التي يمضونها مع تلك الأجهزة الأمر الذي دفع كثيرا من الاختصاصيين وولاة الأمور لدق ناقوس الخطر من الآثار السلبية التي قد تترتب على هذا الاستخدام..

نسب عالية

إن من المخيف جداً أن تظهر دارسات أجريت على عدد من الدول حول استخدام الهاتف الذكي من قبل الأطفال فظهرت أن نسبة عالية من الأطفال يمتلكون أجهزة ذكية مستقلون عن آبائهم وكانت النتائج مخيفة كثيرا حيث ظهر مايقارب 70% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 12-18 يمتلكون هواتف نقالة مستقلة عن ذويهم ، وهذا يبعث في نفوس الآباء والمربين القلق الذي ينبغي أن يكون هناك خطوات جادة في احتواء هذه الظاهرة الخطيرة .

فوائد

 على الرغم من بعض الفوائد في استخدام الأجهزة الذكية لكن تبقى آثارها السلبية أكثر بكثير من فوائدها ،وخاصة عند استخدامها من قبل الأطفال ولساعات طويلة ويوميا ويمكن أن نذكر من هذه السلبيات:

إن تعدد الأجهزة التكنولوجية التي يتنافس في استخدامها الأطفال لها تأثيرات سلبية على الذاكرة وهذا على المدى البعيد كما أن انطواء الطفل على نفسه قد يزيد من صفات التوحد والانعزال عن الأسرة والمجتمع كذلك الكآبة التي تنتابه وخاصة عندما يلامس حد الإدمان في استخدام الأجهزة.

كثيرا مانسمع عن أمراض في العيون وأمراض العين تصيب الأطفال في هذا السن وهذا ناتج عن الساعات الطويلة لاستخدام هذا الجهاز كذلك نسمع عن أمراض كالتشنج في عضلات العنق بالإضافة إلى أوجاع أخرى في العضلات التي تظهر من الجلوس المطول وغير الصحي.

سلوكيات

إن المتتبع للأطفال الذين يجلسون ساعات مطولة على الأجهزة الذكية يجد أن الآثار السلوكية التي تخلفها فتتمثل في تعزيز ميول العنف والعدوان لدى الأطفال والمراهقين وبذلك يصبح لدى الطفل تنمية عقلية وقدرات ومهارات عدوانية قد يترتب عليها في النهاية ارتكاب جريمة وهذه القدرات مكتسبة من خلال الاعتياد على ممارسة الألعاب الالكترونية المحملة على الأجهزة الذكية.

  كذلك تظهر السلوكيات السلبية مثل العنف والقسوة وضرب الإخوة الصغار وعدم سماع الإرشاد والتوجيهات والتمرد على أوامر الأب والأم وربما يكون صديقه الذي يشاركه في الألعاب أو التخاطب على الهاتف الذكي  أفضل من الأب والأم وكلامه يطاع أكثر منهما.

نصيحة لكل أب

في الختام أقدم نصيحة لكل أب وأم وهي منع الأطفال دون سن العاشرة من استخدام هذه الأجهزة بشكل مفرط بل المنع التام هو الأفضل وإشغالهم بما هو مفيد لهم من ألعاب رياضية وحركية ورسم وقراءة ويمكن تحديد ساعة في اليوم لمن هم فوق السابعة كحد أقصى للعب بها وبإشراف من الوالدين أو أحدها.

كذلك فتح جلسة حوارية بين الفينة والأخرى بين الآباء والأبناء للحديث عن ما استفادوه من الأجهزة ،وهذا بالنسبة لمن جاوز الثانية عشر من العمر سواء من الأبناء أو البنات .

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة