رسالةٌ للفداء ..

العدد: 
15689
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 شباط 2018

لأجلها الآن اكتب ، لاحتضانها لي مدّة عامٍ كامل ، جئت لأحتفل معها بعيد ميلادي الأول بين يدها ، بعيد ميلاد كتاباتي الصغيرة التي تكبر بين طيّات أوراقها شيئاً ..فشيئاً ..

كما كنت أتمنى أن أُنادى يوماً ..صحفية ، ونُوديتُ تحت سقفها هي ، كان معلمي الأول هو الأستاذ رضوان السح ذاك الذي أضاء لي عتمة الحلم في مكتبه حين قال:

( اعتبري نفسك في مكتبك منذ الآن !)

مشى معي خطواتي الأولى ، وصبر برغم تعثري بالعديد من الأخطاء الإملائية قومها ، وأهداني شهادة صحافة بدون أن أدخل كلية الصحافة ..!

عبرَ دروسٍ لمقالاتٍ ماكنت سأعرف كيف تكتب لولاه .

سابقاً كنت حين أمرُّ بجانب مبنى جريدة الفداء ، أنظر بشغف إليها وكأن عينيَّ تقولان لها:

 سأدخلك يوماً وأضع بصمتي.

وها أنا ذا هنا ، مازلت وسط الطريق .أكتب لأتنفس ، وأذهب إليها لأنقي حروفي من المكروبات المؤذية لنصوصي ..لأعلو وتعلو معي لغتي .

ابنة قلبها المدللة أنا، كانت تعاملني حين أعود إليها وكأنني وحيدتها ، بالرغم من امتلاكها العديد من الأبناء ولكنها الحنون الكريمة ..

إنها أمي واسمها (الفداء ) .

 

الفئة: 
المصدر: 
لمى منصور