ضفاف : رفرفة على شبابيك الحب

العدد: 
15689
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 شباط 2018

حينما يفاجئك ذاك الساكن في فؤادك بأوجاعه , تسري في خلاياك حمى الألم . أي قوة هذه التي تفعل فعلها في فيزيولوجيا المحبين ؟

من يستطيع تفسير الحب ؟

  • مستحيل التفسير !
  • ربما يفعل ذلك من وقع في شباكه , وأخذ يرفرف كالطير , لاهو قادر على الإفلات , ولاهو قادر على أن يتلاءم مع خيوط شباكه اللئيمة .
  • إذا لم تحب كيف تفسر الحب ؟
  • إذا أنت لم تهوا ولم تدرِ ماالهوى    فعش حجرا من جامد الصخر  جلمدا

هو شيء لايفسر , هو شيء يُعاش .

" جرّبوا تعرفوا " .

أحبك لاتفسير عندي لصبوتي   أفسر ماذا والهوى لايفسر ؟

تقولين إنه قد يكون نقمة أحياناً بدل أن يكون نعمة .

هو قدر لايستأذن أحداً , ولايسأل أحداً عن عمله , أو مركزه , أو منصبه أو عمره هو يشبه الموت في وجه من الوجوه  . وهو لذيذ حتى في عذاباته, وهجره , وخصامه , إسألي كل العاشقين " ولايبنئك مثل خبير "

  • تقوا بلا استئذان !
  • يطرق باب القلوب بلطف , ويدخلها بلا مفتاح , يتملك العاشقين , ويأخذهم إلى عوالم من الجمال والبهاء والسعادة , لايزورها إلا من دخل في دائرته , ووقع تحت سلطانه
  • هل عندك تفسير ؟...
  • الحب الحقيقي نور ورحمة , وهيبة ووقار . وأجمل مافيه الكرم والتضحية .
  • قليلون أولئك الذين يعرفون قيمة الحب , ويمارسون طقوسه الجميلة .
  • لكنهم موجودون .
  • ألا ترين إلى المحب كيف يتلف أمواله , وإن تطلب الأمر روحه في سبيل من يهوى , ليس له مصلحة , والغريب أن كل الأشياء الحبيبة إلى الحبيب تصير حبيبة إلى المحبوب .

رأى المجنون في البيداء كلباً   فمدّ له من الإحساء ذيلا

فلاموه على ماكان منه        وقالوا قد أنلت الكلب نيلا

فقلت دعوا الملامة إن عيني    رأته واقفاً في حيّ ليلى .

  • هبة الله لمخلوقاته , لولاه لما عمر الكون ,
  • لاتنظري إلى ذلك  الذي يزعمونه حباً , وهو في حقيقته انزلاق في حومة الترف . ركض وراء إغراءات الجسد ومطامع النفس الأمارة .
  • أنا أحدثك – ياصديقتي – عن ذاك الحب البعيد عن الأغراض , عن ذاك الذي يحدث في القلب استغراقاً في المحبوب , وفي الجوارح سكوناً , لايشغل صاحبه إلا رضا محبوبه . يسقيك من شرابه فتغتني , فإذا منعوك من الغناء , لحقتك الأوجاع والأسقام .

سقوني وقالوا لاتغنِ ولو سقوا    جبال حنين ماسقيت لغنت .

  • كل الشرور التي ترنيها في هذا العالم الذي يمشي على رأسه , وكل الأثام والمصائب والنكبات هي بسبب غياب الحب الحقيقي من كل شيء , وتحوله لدى بعضهم إلى حبّ المال والشهوات .
  • ماحاجتنا إلى السلاح والقتل والتدمير والخراب ,  لو أننا مارسنا طقوس الحب الجميلة وثقافته اللطيفة , لاتضيقوا الحب وتأسروه بين الصِبا والجمال , فالله ( يحبهم ويحبونه ). 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
أحمد المحمد طه

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة