رذاذ : ياليتني مااشتكيت..!؟

نسمع كل يوم عشرات الشكاوى من المواطنين على مختلف الأصعدة.. وعندما يأتي الحل نجده ضد المواطن فيندب حظه ويتمنى أنه لم يشتككِ.. فعندما اشتكى المواطن من قلة مازوت التدفئة وتلاعب القائمين عليه اختفى وارتفع سعره .

وعندما اشتكى من أسعار الفروج ودخول الفروج المهرب الذي ثبت ضرره اختفى المهرب وارتفع سعر الفروج البلدي وأصبح يطير فوق السحاب فلاتستطيع أيادي المواطنين أن تطاله، كذلك البيض الذي كشر عن أنيابه وبدأ يتراقص فوق صحونه متباهياً بقوله: مافي حدا أحسن من حدا.. سعري أغلى من اللحمة.. وعندما اشتكى المواطن من قلة الخدمات وكثرت المطبات والحفر ووجود مطبات لاطايل منها غاب الإسفلت عن الأنظار وبدأ المعمل يكشف العجز المادي الواقع فيه والخدمات الفنية هربت من الساحة حتى لاتلاقي المواطن ويكون هو الغالب..

عندما اشتكى القاطنون في حي ضاهية أبي الفداء الخدمات وخاصة في ترحيل القمامة وتم تزويدنا بصور للقمامة حول الحاويات الممتلئة وصور أخرى للساحة المخطط تنفيذها حديقة عامة بجانب مسجد قيطاز، تفاجأ المواطن كما تفاجأنا نحن بزيادة القمامة ورمي الأتربة والأوساخ في الحديقة العامة، وزاد في الطابور نغماً خرقها من قبل مربي الأغنام والماعز...

والسؤال الذي يحير الجميع ويشغلني أنا شخصياً من خلال مراقبتي لشكاوى المواطنين: لماذا تأتي الحلول بعكس الشكوى ؟.

يقول أبو الطيف: التجربة العملية علمتني آلا اشتكي حتى لأهل بيتي فكثيراً مااشتكيت وندمت على شكواي، بالأمس اشتكيت من زيادة الملح في الطعام ورفضت العشاء من أصله.. لكني في اليوم التالي حرمتني زوجتي من أصناف الطعام ونمت بلا غداء أو عشاء.

 

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15689