لجان المتابعة

 تعدُّ المؤتمرات والمجالس السنوية محطات هامة تهدف إلى تقييم الأعمال والإنجازات والمشاريع ونسب التنفيذ ... وتقويم مسيرة العمل للمؤسسات والهيئات والمنظمات والنقابات ، أي إنها محطات تقييمية وتقويمية بذات الوقت من خلال مناقشة كل الأمور بشفافية ، لأنها فرصة ثمينة تجمع كل الجهات المعنية والوصائية تحت سقف المؤتمر لتطرح كل الأمور وتناقش بكل مصداقية ووضوح .

وربما تميزت مؤتمرات هذا العام بالوضوح والجرأة والجدية بالطروحات والمناقشات التي ارتقت إلى مستوى الإنجازات في هذه الأزمة ،وبخاصة بابتعادها عن البهرجة والاحتفالية ، كما كان يحدث في السنوات السابقة ، حيث كانت تتكرر المداخلات والطروحات ذاتها من دون أن تجد آذاناً مصغية ، وباتت بعض هذه المؤتمرات مجالاً للتندر ، مفادها أن الاختلاف بين مؤتمر هذا العام ومؤتمر العام الماضي كان بنوعية الطعام والوجبة التي قُدمت للمدعوين الذي كان عددهم يفوق عدد الحضور بأضعاف !

لكن هذا العام غابت الاحتفالية وحضرت الموضوعية والالتزام ...

وحتى تتحقق الفائدة من هذه المؤتمرات وتعطي ثمارها كما يقال ، وحتى لا تتكرر المطالب والطروحات والمداخلات ، نرى من الأهمية بمكان أن تتشكل في كل مؤتمر أو مجلس أو اجتماع تقييمي لجنة متابعة مهمتها تسجيل كل المداخلات وتبويب كل المطالب ، والعمل على متابعتها مع الجهات المعنية، وفي الاجتماع أو المؤتمر القادم يعرض رئيس هذه اللجنة المطالب التي تم عرضها في المؤتمر السابق بالتفصيل ومصير كل مطلب وما تحقق من هذه المطالب وما لم يتحقق والصعوبات أو المعوقات التي منعت تحقيقها ، وبذلك نوفر الوقت والجهد والتوقف عن الدوران في حلقة مفرغة ، لأن هذه المطالب لن يتكرر طرحها كما كان يحدث ، بل يتم تحميل المسؤولية وبشكل مباشر وأمام المؤتمر لمن أعاق تنفيذ المطالب سواء الخدمية أو التنموية أو التي تتعلق بأعضاء هذه المؤتمرات من عمال وفلاحين ومهنيين وغيرهم .. فهذه المؤتمرات هامة وأهميتها تكمن في تنفيذ مطالب أعضائها التي تطرح بكل شفافية ووضوح ... وبالتالي تساهم بالارتقاء في العمل إلى أفضل مستوى لأنها حققت المصداقية من وجودها ومن انعقادها !.

الكاتب: 
سرحان الموعي
العدد: 
15693