دوريات

نشاهدهم على الطرقات... وبين المزارع المحيطة بالمدينة .. نشعر بالأمان وأنهم يحموننا من جشع التجار وأصحاب النفوذ الذين أصبح همهم الربح بأية طريقة كانت.

 ندخل الأسواق نجد دوريات من نوع آخر يحملون سجلاتهم ويبحثون بين المحال ليعاقبوا من تسول له نفسه غش المستهلك أو التلاعب بأرزاق الناس، يجول نظرنا في كل محل وفي الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية منها نجد مئات بل ألوف المخالفات والمواد المجهولة المصدر، وربما منتهية الصلاحية، وأحياناً تضر بالصحة العامة وتسبب تسممات، كما حصل منذ فترة في إحدى محال بيع الشاورما، أو من خلال تناول الفروج المهرب والمجمد مجهول المصدر.

إن سلسلة الدوريات المتواجدة على الطرقات لساعات متأخرة من الليل مع الدوريات المتواجدة في الأسواق بنظرنا سلسلة غير متكاملة وتحتاج إلى وضع حلقات مقوية لكلا السلسلتين من شأنها أن تمنع دخول وتداول مثل هذه المواد.

 فإذا عدنا إلى الوراء وطرحنا السؤال الآتي: كيف دخلت هذه المواد المهربة مجهولة المصدر؟

كيف انتشرت في الأسواق؟ ومن سمح لها بالتداول حتى وقوع المحظور وضرر المستهلك؟ أليس من العجيب حقاً أن تجد سيارات تملأ الطرقات بانتظار من يهرّب ويحمّل مثل هذه البضاعة ثم نجد الأسواق مُلئت بها وأصبح البائع يتداولها بكل راحة وطمأنينة.

إذاً الأمر يحتاج إلى التأكد من هذه السلسلة العجيبة الشأن التي من خلالها دخلت المواد المهربة، وعمت السوق وقضت على الإنتاج المحلي، لا بل على الاقتصاد الوطني الذي أثر سلباً على خزينة الدولة وبالتالي على المواطن.

 نأمل تقوية سلسلة منع التهريب ومحاسبة من تسول له نفسه السماح بمرور هذه المواد من خلاله.

 

 

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15694