طريق حماة – مصياف !

حتى ساعة كتابة هذه الزاوية ، أي في الساعة الحادية عشرة من يوم أمس الإثنين  ، والطريق العام حماة  - مصياف لمَّا يزلْ مقطوعا ً ومغموراً بالمياه في موقع الروضة ، الذي تشكلت فيه بحيرة واسعة وعريضة وعميقة خلال يومي العاصفة المطرية التي شهدتها البلاد ، وتأثرت فيها منطقة مصياف بمحافظتنا أكثر من غيرها ، كونها منطقة أعاصير وعواصف كما تعلمون .

           وقد غرقت في تلك البحيرة  عدة سيارات وسرافيس من دون أن يتضرر ركابها – والحمد لله – ما جعل الجهات المعنية تغير خط السير إلى ربعو ، ليتكبد الموظفون العاملون في دوائر حماة من أبناء مصياف نفقات مالية إضافية وأعباء نفسية جديدة !.

           فقد أكد لنا العديد منهم أن الطريق طال جداً عليهم وزادت مدة وصولهم إلى حماة في الصباح وإلى بيوتهم بعد انتهاء دوامهم الرسمي نصف ساعة ، وبالطبع لم تبقَ الأجرة على حالها ، بل زادت هي الأخرى لتصبح 400 – أو 500 ليرة بدلا ً من 250 ليرة الأجرة المعتمدة ، وذلك بحسب ضميرسائق السرفيس ، فإن كان حيَّا ً فيرضى بـ 400 ليرة وإن كان ميتاً فلا يقبل إلاَّ 500 ليرة ، والعديد من الموظفين على ما نقول يشهدون  !.

          وكما يبدو الجهات المعنية المسؤولة عن تسليك الطريق تنتظر تبخر المياه وجفاف المنطقة المغمورة حتى تعيد فتح الطريق أمام وسائط النقل العامة والخاصة ، فالآليات كما يبدو لم تستطع تصريف المياه التي لا تُصرَّف كما قال الأهالي إلاَّ بفتح الشقوق الطبيعية موجودة بالمنطقة !.

            على أية حال ، نأمل أن تكون الجهات المعنية قد صرَّفت المياه ونحن نكتب هذه الزاوية ، وقبل أن يجف حبرها ، وقبل أن تصل ليد القارئ ، ولن نلومها على تقصيرها في الاستعداد المبكر لأي طارئ قبل الموسم المطري وهي التي تعرف أن المنطقة ذات أمطار غزيرة وسيول جارفة وكان يجب عليها أن تستعد أيَّما استعداد لأية ظروف جوية محتملة  !.

           ثم َّ ماذا كانت حالها لو استمرت العاصفة لليوم أو لأسبوع مثلا ً ؟ سؤال نترك لكم الإجابة عنه .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15694