مفارقات

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

كنت طوال الطريق إلى عملي أحاول عد الرموش الاصطناعية التي وضعتها على عينيها،أصبحت اﻵن عشرة .

أحاول كشف لون بشرتها الحقيقي ،ترفع يدها اليمنى.ياه !أظن أنها ليست يدها فهناك اختلاف كبير ..

أنظر إلى نفسي من خلال شاشة الهاتف وأضحك ،تنتابني ضحكة كبيرة جداً .فترمقني "العجوز" قربي بنظرة غضب .

الفتاة التي تجلس قربي تبتسم له،ياه كم هي ماكرة و قوية ! ترفع هاتفها كي تأخذ رقمه وبدوره يومئ لها برأسه الجميل ويبتسم موافقا .أستغفر الله ما هذا الزمان ..!

أمامي تجلس عجوز تبلغ الخمسين من العمر ،تحدق بي وكأني عدوها ؛بالقرب منها فتاة صغيرة وناعمة يا إلهي كم تشبه أختي "ريم" المتزوجة في تركيا أظنها كانت معها في الصف ..

إيه " الله يذكرك بالخير يا ريم"! ..

الجو حار اليوم وهذا "الكريم" الذي نصحتني به صديقتي لم يعجبني أبدا .لكن رموشي تظهر وكأنها حقيقية.

حسنا ها قد وصلت.

-عاليمين لو سمحت .

تسقط وهي تحاول النزول بسبب ضيق المكان .يدير الجميع وجههم إلى الجهة الأخرى .

تواصل الفتاة ضحكها ؛والعجوز تطلب الغفران من الله أما الشاب فيبتسم بهدوء .

صوت واحد فقط يعلو اﻵن " ميييين لسا ما حاسب!.

الفئة: 
الكاتب: 
نورا ناعم