لم تستملْني صحبتُهُ أبداً

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

..وهو أيضاً لمْ يعبأْ بي

أجده مملاً وبارداً

وربّما يجدُنِي مارقةً كسهم الغضب

لا أجيدُ تدليلَ عناصرهِ

رغم أنّي أكبرُهُ بالكثيرِ من الموج

حين تحتدمُ بيَ  الحياة

كلانا مصابٌ بالصّمتِ

فلن ننجبَ الكثيرَ من الكلام

يوصدُ أسرارَهُ ,الّتي لا تهمُّني, في وجهي

وأنا لم أجدْ أدنى منديلٍ في معانيه

يُغريني لأفضَّ روحي أمامَهُ

كلانا غارقٌ في الدّلالةِ ذاتِها

فلا غموضَ يشعلُ الجاذبيةَ بيننا

ابتلينا زوراً بسمعةِ الانتظار

نقبعُ قيدَ الإقامةِ الجبريّةِ لسوءِ المنطق

هو أسيرُ زنزانةِ الأبد

يداه مربوطتان إلى النجاة

ويعجزُ عنِ الهرب

وأنا تسوّرني الحيرةُ

ربّما أفلتُ منها مسافة شارعين من الاستفسار

حولَ سببِ الحزنِ القدريِّ للأماكن

وحولَ يُتمِ الأفراحِ في ليالينا

كلانا يُدينُ الآخرَ بالعديدِ من إشاراتِ الاستفهام

ألومُهُ على خصلةِ الوعولِ في علاقتِهِ  مع الصّخور

وببغائيةِ الحال

وهو يسخرُ من قصورِ موهبةِ الجَزْرِ لديَّ

اندفعُ بحمّى العواطفِ ليصفعَني الرملُ بالنكران

كلانا شاهدٌ على الحياةِ في عادتِها العلنيّةِ

كيف تتعرّى لتسبحَ بنا نحو القاع

مقامرة بكلِّ الأسماء

ثمّ تلقّننا درساً بعلوم الملحِ

وكلانا أيضاً تعوّدَ ابتلاعَ صوتِه

أنا والبحر جاران..لا أكثر

لا أفسدُ نشوتَهُ وهو بمكرِ ذكرٍ يستدرجُ الشمسَ إلى داره

وهو لا يثيرُ القمرُ حفيظتَهُ 

حين يقبّلُ الزهرَ في عينيّ

أنا والبحرُ من هواةِ الحقائب

فاحبسني في خاتمِ قصيدة.

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
سعاد محمد