دروس المتابعة بين انشغال الأهالي وصعوبة المناهج

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

كانت ظاهرة الدروس الخصوصية تقتصر على طلاب الشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي وبعد فترة بدأت الدروس الخصوصية فقط للمواد الأساسية كالرياضيات والمواد التعليمية ، ومؤخراً سادت ظاهرة دورات المتابعة والتدريس لكل المراحل الدراسية ولكل المواد فما هو المسوغ وراء ذلك ؟

أهو العدد الكبير للطلاب ضمن الصفوف والصعوبة في المناهج الحديثة والحاجة لمختص لتدريسها ؟ أم إن القضية تعود لعدم قدرة الأهالي على متابعة أولادهم من جراء انشغالهم وعدم إيجاد الوقت الكافي لأولادهم .

رأي الأهالي

السيدة رحاب الأحمد أحبت أن تجرب ابنتها أسلوباً جديداً في التعليم ما يساهم في تشجيعها وتحسين مستواها بالتعلم ضمن مجموعة وبأسلوب مختلف عن أسلوب الأهل .

أما أم سامي فوالدها في الصف الثالث والرابع ومستواهما متوسط وهما بحاجة إلى تقوية نتيجة انشغالها في معظم الوقت فكان الحل بإسناد مهمة تعليمهما لمعلمة تتابع معهما دروسهما والتركيز في وقت محدد والانتهاء من الواجبات اليومية .

السيدة الهام زعتور تقول : ابني في الصف الأول وكنت أجد صعوبة في تعليمه ومتابعته ، فلدي طفلان أصغر منه ولا يفسحان المجال لي للاهتمام بتعليمه ، ناهيك بأن المنهاج الجديد بحاجة لأسلوب وطرق لست ملمة بها ، فحين سمعت بوجود من يقوم بهذه المهمة سارعت لتسجيله بدورات المتابعة رغم العبء المادي الذي تكلفه بالنسبة لظرفنا ولكن لا ضير في ذلك أمام تحسن مستواه التعليمي والتأسيس للمراحل القادمة .

إنشاء معاهد

وعن فكرة إنشاء معاهد كهذه قالت السيدة هناء خريجة جامعة : جاءت فكرة متابعة الدروس من خلال معاناتي مع ابنتي في إتمام دروسها في وقت قصير أولاً ومن تجربة تقبل الطفل للتعلم من معلم خاص أكثر من الأهل وخلق جو من المنافسة بين مجموعة صغيرة من الطلاب لكون ذلك غير متاح في الصف المدرسي بسبب الأعداد الكبيرة ولا يتسنى للمعلمة التوفيق بين جميع الطلاب ثانياً .

رأي الإرشاد

المرشدة الاجتماعية عبير العموري : ترى أن هذه المعاهد من الناحية الإيجابية قد تكون مناسبة لذوي صعوبات التعلم إلى حد ما وللفروق الفردية بين طالب وآخر لكن المناهج الجديدة وآلية وطرائق التدريس المعطاة وكذلك انشغال الأهل بالأعمال خارج المنزل لأوقات طويلة لا تسعفهم في متابعتهم أولادهم من جهة وقلة الخبرة لديهم في توصيل المعلومة بشكل واضح ومفهوم وعدم استخدام الوسيلة التي هي مهمة جداً نظراً لأن التعليم يبدأ من المحسوس إلى المجرد فلا يمكن الاستغناء عن الوسائل باختلاف أنواعها.

المرشد الاجتماعي سليمان العلي يقول من ناحية أخرى قد يكون لها تأثير سلبي على نفسية الطالب وشعوره بالتعب والملل والإهمال تجاه واجباته فيمضي وقته في المدرسة للهو وإشغال الآخرين

وعدم الانتباه للدرس لكونه سيعاد له في المعهد أو عند المدرس الخاص وفي النهاية اعتماد الأهالي على هذه المعاهد والمعلم الخاص تخفف عنهم المتابعة لأولادهم .

وختاماً : المفروض أن تتم عملية التعليم والمراجعة ضمن المدرسة لكن نظراً للأعداد الكبيرة من الطلاب والمناهج الحديثة المكثفة لا يأخذ جميع الطلاب حقهم من الاهتمام والمتابعة ومعظم الأهالي لا يستطيعون تعليم أولادهم المناهج الجديدة .

الفئة: 
الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون