وجبات غذائية ..غزت أسواقنا ..فرضت وجودها .. أسعارها خيالية ..من يراقب نوعياتها ..؟!

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

وجبات غذائية متعددة الأنواع والأصناف ..لذيذة المذاق والنكهة ، غزت أسواقنا وفرضت وجودها ، وهي تنافس المطاعم الراقية ، ومن يراقب الشوارع في جميع مدننا وبلداتنا يجد العديد من الوجبات البراقة مثل – الشاورما – الفتة – الحمص الناعم – الساندويش – وغير ذلك الكثير الكثير ..وبعد أن اختلط حابلها بنابلها من يراقب نوعياتها وأسعارها ..فهي بدون ضوابط سعرية ..وتفتقر إلى الحد الأدنى من النظافة ..عمالها أطفال ..وهي صغيرة في معناها لكنها كبيرة في مغزاها ومصادرها، فالشاورما والتي تعد مزيجاً  لغلي اللحم مع الدهن وقد لايعرف مصدره حيث تحولت إلى أكلة شعبية والأكثر استقطاباً لمختلف شرائح المجتمع والتي تسير بشكل متوازٍ مع الفلافل والساندويش والحمص ( المسبحة) والفول ..وكل هذه الوجبات السريعة استطاعت أن تخطف الأضواء نظراً لتعدد أساليب العرض ونوعية المذاق والشهية ..وهي أي (الشاورما) تقدم على شكل ساندويش حيث تباع الساندويشة بـ /750/ ليرة سورية في أسواقنا وهي أسعار خيالية في وقت لاتخضع فيه هذه الأكلة إلى أية رقابة .

وزاد الباعة على ذلك أنهم صاروا يقدمونها مع العصائر المختلفة والبطاطا والمياه الغازية .

غزت الأسواق وفرضت وجودها

أما الساندويشة فهي الأخرى تحاكي عصر السرعة ،قرصين فلافل و بعض الغرامات من الملفوف والبندورة واللبن بـ / 250/ ليرة سورية وإذا أردت السؤال عن النظافة فحدث ولا حرج ، كيف تتم عملية التحضير من قبل  أطفال ؟ ويدعو للشك في مدى نظافة موادها والغريب أن ما يشاهده الإنسان في مراكز تحضيرها وليس في المطاعم لا يكشف عن حقيقة الأمر .

فكما علمنا هناك باعة يستسهلون الموضوع فيضعون مواد غير نظيفة في داخل السندويشة ..ومنهم من يعيد تحضير الفلافل في الزيت لمرات وأيام ..وأسابيع ..ومنهم من يخزن المواد الأولية بظروف سيئة ومع ذلك ..لايهم .. لاحسيب ولا رقيب ..المهم تعبئة الجيوب والغش والربح غير المشروع على حساب صحة المواطن .

مؤيد ومعارض

والناس اختلفوا حولها أي حول – الوجبات السريعة – بين مؤيد ومعارض ..والصحة ورأي الطب يقولون إنها غير مفيدة بسبب استخدام سمون مختلفة وزيوت أيضاً وحرقها بالنار يؤدي إلى أكسدة السمن ما يفتح المجال لأضرار صحية وهضمية عديدة .

وتخزين اللحم بعد شيّه يؤدي إلى الاحتفاظ بالجراثيم كما أن استخدام الزيت لتحضير أقراص الفلافل لعشرات المرات بدون تبديله هذا مضر جداً بالصحة .

المهم أن هذه الوجبات السريعة التي غزت أسواقنا فرضت وجودها بشكل واسع وصار روادها كثيرين ومحالها أكثر .. لكن الرقابة عليها في طي المجهول حتى هذا الوقت ؟

والسؤال :كيف يمكن ضبط هذه المادة بعيداً عن الغش إذا كان ضمير من يبيعها نائماً ؟

ولماذا تحولت هذه الوجبات السريعة إلى مصدر لإدرار الربح على حساب الجودة ؟.

من يراقب نوعياتها  وأسعارها ؟!

هذه الملاحظات وتلك الأسئلة المشروعة حملناها إلى مكتب نادر اسماعيل رئيس شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف فأجابنا قائلاً :

نعم ..كل الأسئلة المطروحة مشروعة والواقع يدعو لمزيد من المتابعة والمراقبة لأن الأمر يتعلق بصحة المواطن وبالغش من خلال الربح غير المشروع .. ونحن بدورنا نقوم بشكل يومي وعلى مدار الـ /24/ ساعة بتسيير الدوريات الراجلة ومراقبة كل المطاعم بما فيها مطاعم الوجبات السريعة مع التركيز على عامل النظافة والمواصفات والجودة عدا عن مراقبة الأسعار وضبطها .

ونقوم بشكل دائم بسحب العينات من المواد المحضرة وتحليلها للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك البشري وخلوها من الجراثيم وغير ذلك، وفي حال وجود مخالفة نقوم بتنظيم الضبط اللازم أصولاً بحق المخالف وإغلاق المطعم ..واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة .

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع