1700 مخالفة بناء سابقة في مصياف رئيس مجلس المدينة السابق ونائبه من بين المخالفين!

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

لم يعد مستغرباً إذا قلنا :إن التعديات على الأملاك العامة باتت مباحة، لا بل هي سمة الفترة الحالية حيث لا تخلو بقعة على مد النظر في البلدات والقرى والمدن إلا وطالتها يد العبث والطمع، فقضمت منها وتعدت عليها بأساليب عدة ومتعددة، منها ما هو تحت مرأى ومسمع الجهات المعنية بقمع المخالفة، لا بل وأكثر من ذلك ليصبح الأمر كما يقول المثل " حاميها ..." وهنا تكون الطامة الكبرى حين يكون المؤتمن هو أول المخالفين !.

مخالفات بالجملة

ظاهرة انتشرت بصورة خطيرة، وباتت حراجنا وطرقاتنا والأملاك العامة الخاصة بالدولة في هذه الآونة مباحةً لكل من هب ودب، بعد أن استغل ممارسوها الأوضاع الأمنية وحالة الفلتان وضعف الرقابة من الجهات المعنية، واعتدوا على أملاك الدولة، وتحويلها إلى مخططات أو منح سكنية من دون الحصول على التراخيص اللازمة؛ إنها ظاهرة “سرقة الأراضي” .

لقد ابتكر المعتدون نوعاً من السرقات صار يؤرق الدولة والمواطن، وهو الاعتداء على أملاك الدولة، مستخدمين أساليب شتى من الاستيلاء أبرزها البحث عن الأراضي الحكومية والمناطق الحراجية وحتى الخاصة منها لم يوفروها ، منها تلك البعيدة عن مرأى ومسمع الجهات المعنية، وخارج النطاق العمراني ومنها ما هو تحت نظر الجهات الحكومية والرقابية كلها ،والأمل يحدوهم بأنه ومع الوقت لابد أن يتم تسوية وضع هذه المخالفات ، وبعضهم قد باع ما بناه ليصبح المواطن ضحية أيضاً، وتبقى غاباتنا وطرقاتنا وأملاك دولتنا ونحن كمواطنين الخاسر الأكبر، لأن جيوب أولئك التجار ستتكدس بأموال من جيوبنا وأموالنا، وفي مصياف كما في غيرها من المناطق فقد انتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير ومخيف حتى بات طابعاً للمنطقة في مختلف أرجائها .

ماذا يقول المواطن

أجمع من التقيناهم بأن الفساد المستشري في البلديات والمكاتب الفنية يجعل الإدارة تغض الطرف عن المخالفات مقابل بدلات مالية يتقاضاها المراقب ورئيس الوحدة الإدارية تتناسب مع حجم البناء ومدته، كما أن أصحاب المخالفات هم من أصحاب النفوذ والذين لا يجرؤ أحد من الاقتراب منهم بدليل عدم قدرة الجهات المعنية على قمع المخالفة منذ بدايتها وقبل أن تكبر ويصبح من الصعب إزالتها،  وعلى الرغم من صدور القوانين المتلاحقة التي تهدف إلى قمع المخالفات وقرارات الإزالة والهدم ورغم العقوبات الشديدة التي نصت عليها هذه القوانين إلاّ أننا لما نزل حتى الآن نشهد الكثير من مخالفات البناء، منها المشيدة ما قبل الأحداث الأخيرة في سورية والآلاف من المخالفات التي أشيدت أثناء الأحداث، والتي لن تتوقف طالما أن هناك من يقف وراء هذه المخالفات.

مخالفات وقرارات بالهدم

1700 مخالفة بناء في مصياف المدينة وحدها خلال فترة المجلس السابق وجميعها صدر بها قرار بالهدم ولم يتم حتى اليوم تنفيذ القرار، يقول د.قاهر أبوالجدايل رئيس مجلس مدينة مصياف :

هذا الرقم قد انخفض كثيراً منذ ستة أشهر بعد أن تم تعيين مجلس بلدي جديد حيث رصدنا "20" مخالفة بناء حتى اليوم وجميعها سيتم هدمها قريباً وخصوصاً تلك التي جاءت بعد المرسوم التشريعي رقم"40 لعام 2012"  الواضح والمفهوم ،  حيث ينص على أن  تزال الأبنية المخالفة بعد تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي مهما كان نوعها وموقعها وصفة استثمارها أو استعمالها بالهدم وترحل الأنقاض على نفقة كل من كانت المخالفة لمصلحته.

ثانياً: تفرض غرامة مالية من ألفي ليرة سورية إلى عشرة آلاف ليرة سورية عن كل متر مربع على كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفة سواء كان مالكاً أو حائزاً أو متعهداً أو مشرفاً أو دارساً للبناء أو قائما بالتنفيذ ويعاقب بذات العقوبة العاملون بالجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم بالرقابة أو قمع المخالفة.
ثالثاً: إضافة لإزالة المخالفة والغرامة المالية المنصوص عليها في البندين السابقين..    

وقد أزلنا بعض المخالفات في الآونة الأخيرة، وهناك قرارات بالهدم في بعض الأبنية لكنها تحتاج لمعدات وآليات إضافة  إلى مؤازرة من قبل الجهات الأمنية.

مواقع صادمة

 ولدى سؤالنا عن بعض المواقع التي ستهدم قريباً صدمتنا بعض المواقع التي ستهدم لأنها تتبع لأشخاص كانوا ضمن المجلس البلدي السابق منها:

مكتب لرئيس مجلس مدينة مصياف السابق في منطقة بنايات المعلمين .

بناية نائب رئيس المجلس السابق على سور قلعة مصياف. وبيوت لأبنائه أيضاً.

بعض المخالفات في محمية الباسل.

طبعاً جميع هذه المواقع هناك قرارات بالهدم ونحن ننتظر الجو المناسب والمؤازرة بالعناصر والمعدات.

ولدى سؤالنا عن إمكانية هدم المخالفات المتعلقة بالمجلس السابق قال د.قاهر :

بقوة القانون سيتم الهدم والمرسوم التشريعي واضح وليس هناك من هو فوق القانون.

هل ستنفذ ؟

فاجأتنا المخالفات التي ظهرت بعد انتهاء فترة المجلس البلدي السابق، كما فاجأنا التصميم على التصدي لهذه المخالفات وإجراء عقوبة الهدم بحقها، ونحن اليوم بانتظار التنفيذ لعلها تكون عبرة لمن تسول له نفسه استغلال منصبه لمصلحته الخاصة، والأيام التالية كفيلة بالبرهان وإظهار الحقائق.

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور