حتى لانخسر مربي الثروة الحيوانية ؟!

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

من المعلوم أننا إلى وقت قريب كنّا نتغنى بأعداد الثروة الحيوانية من أبقار وأغنام وماعز والمردود الكبير  من مشتقاتها كالحليب والألبان واللحوم ...حتى وصلنا إلى مرحلة التصدير ، حتى جاءت الأزمة الراهنة وأثرت بشكل سلبيى على هذه الثروة  ، التي كانت مصدر فخر وتباهٍ كبيرين ..وما زاد الطين بلة عزوف مؤسسة الأعلاف عن استجرار مادة النخالة من شركة المطاحن هذه المادة التي كانت الأولى تقدمها للمربين عن طريق مقننات علفية على مدار أشهر العام وبأسعار مدعومة ، كانت توفر عليهم مبالغ مادية كبيرة هذا العزوف عن استجرار المادة جعل شركة المطاحن تبرم عقوداً خاصة مع متعهدين في القطاع الخاص لتصريف إنتاجها ، وهذا حق طبيعي لها ، لأنه من غير المعقول أن تمتلئ مستودعاتها بالنخالة دون تصريف ، هذا الأمر جعل المربين بل اضطرهم قسراً لشرائها من السوق السوداء وبأسعار مضاعفة وباهظة ، نظراً لعدم توافرها في القطاع العام ، وهذا ما أرهق المربين وهم ليسوا بحاجة إلى ما يثقل كاهلهم مادياً ، لأن الأزمة الراهنة بتبعاتها جعلتهم يخسرون الكثير من قطعانهم ، ليأتي دور المصاريف الباهظة ، التي قصمت ظهورهم أيضاً .

المهندس غازي العيسى مدير فرع المطاحن أكد أن مؤسسة الأعلاف هي التي عزفت عن استجرار المادة ، والفرع جاهز لتزويدها بالكميات التي تريدها في حال طلبت ذلك ، لأن التعامل مع القطاع العام أسهل وأفضل وهو كما يقول ( من العب إلى الجيب) وله منعكسات ايجابية على الأخوة المربين بشراء المادة مدعومة ، الأمر الذي سيوفر عليهم مبالغ مادية مقارنة مع شرائها من تجار السوق السوداء الذين لايرحمون ، وبالطبع فإننا كجهة اعلامية تضم صوتنا إلى صوت مدير فرع المطاحن وإلى أصوات جميع المربّين ، الذين لايجدون عذراً  مقنعاً لعزوف مؤسسة الأعلاف عن استجرار النخالة إليها ، لأن مراكزها منتشرة في معظم مناطق المحافظة ، وهذا سيوفر جزءاً ليس بسيطاً من احتياجاتهم ، حتى تعود ثروتنا الحيوانية إلى سابق عهدها في العدد والإنتاج ، وحتى لانخسر جهود هؤلاء المربّين على مساحات الوطن .

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
محمد جوخدار