لاتتأفف

العدد: 
15706
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار 2018

 من غير الممكن أن يبقى المواطن دائم التذمر والتأفف من كل صغيرة وكبيرة – رغم انه في كثير من الأحيان محق بعض الشيء – أمام الاصطدامات شبه اليومية من سوء الخدمات وتقصير الجهات المعنية في إتمام البنى التحتية التي هزلت وهرمت وباتت شبه معدومة من قلة الاعتناء بها على مدار ثماني سنين من الحرب الكونية ضد الوطن.

من جملة الصعوبات التي تواجه المواطن في التعليم والمأكل والمشرب والنظافة العامة وتعبيد الشوارع ومشكلات الصرف الصحي- وأقول مشكلات – كونها كثيرة وأصبحت هم المواطن الذي تسرق من جفنه النوم وهناء السبات الليلي.

صحيح أن الشكوى لغير الله مذلة والمواطن مقتنع تماما بذلك لكنه يقول : عسى أن تستجيب هذه الجهة لمطلبنا وللفائدة العامة المرجوة في إصلاح أو ترميم أو مد خط معين أو تعبيد طريق ما وهذا طبعا من إحساس المواطن بالمسؤولية والمبادرة إلى تغيير واقعه المعيشي والحياتي بشكل عام بدءاً من محيطه وانتهاءً بمكان عمله الذي يتفانى به ويحرق ربما طاقته الكامنة للحد من الفساد والترهل والمظاهر السلبية التي تفاقمت وظهرت للعيان من جراء الحرب القذرة على بلدنا الغالي.

 ومن مبدأ اليد الواحدة لاتصفق ومن اقتناع المواطن بقلة الإمكانات وضعف القدرة المالية إلا أنه لايزال يبادر بالتعاون مع الجهات المعنية لطرح موضوع ضرورة إنشاء الخط الإقليمي لشبكة الصرف الصحي التي تخدم عدة قرى ابتداءً من تيزين إلى متنين والربيعة فكفر الطون وعدبس وغيرها من القرى والبلدات التي يعاني أهلها من مشكلة الصرف الصحي والاعتماد على الحفر الفنية التي أصبحت تهدد حياة المواطن كما تهدد منازلهم بالانهيار لكثرتها وانتشارها في الشوارع والأحياء.

 إن مثل هذه المشاريع الحيوية والهامة والتي تخدم آلاف الأخوة المواطنين لابد للحكومة أن تجعل لها نصيب في التنفيذ وخاصة بعد تقديم شكاوى كثيرة وتأفف وتذمر المواطن من قلة الخدمات وتقصير الجهات المعنية في تنفيذ ماصغر من المشاريع التي تعود بالفائدة عليه.

 إن المواطن في هذه القرى وغيرها من المزارع بانتظار ماقطعته الجهات المعنية وعلى رأسها شبكة الصرف الصحي من وعود لتنفيذ هذا المشروع وغيره من المشاريع الحيوية وريثما يتم التنفيذ ويتحقق الوعد فبدل أن تتذمر أيها المواطن وتتأفف أشعل قنديلا ونور منزلك تفاؤلا بالغد الذي ستشرق شمسه ساطعة تنير ظلام سنوات الحرب.

 وكما قيل : أن تنير شمعة خيرا من أن تلعن الظلام.

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر