بالعربي الفصيح وراء أكمة الجمعية الخيرية

العدد: 
15707
التاريخ: 
الأحد, 11 آذار 2018

تعودنا من الجمعية الخيرية سابقاً على معاملة حسنة من العاملين والمتطوعين وتنظيم جيد من ادارتها يكفلان عدم تعرض ( المحتاج) الذي يراجعها للمذلة والانتقاص ويكفلان كذلك حصول المراجع على السلة الغذائية من اقرب مركز إلى سكنه .

إلا أن ما حدث مؤخراً هو تحويل القاطنين في حي تشرين إلى مركز السرجاوي ( بجوار دوار قيطاز ) بدلاً من مركز طريق حلب بجوار مدرسة مصطفى عاشور الذي لم يكن يشهد ازدحاماً أو ضغطاً في عدد المراجعين بالأساس ..وعند مركز السرجاوي فوجئنا بخطاب فوقي جلف من الموظف الذي استلم دفاتر العائلة من المراجعين عدا عن أنه رفض استلام أي دفتر إلا من صاحب العلاقة تحديداً مع أن مثل هذه المسألة لاتقدم ولاتؤخر ويمكن لآي مستفيد (خيّر ) أن يجمع عدة دفاتر ويسلمها لتخفيف العناء عن اخوانه وتخفيف الازدحام – إن وجد- عن المركز وعن العامل هناك وعند الاستلام بأتي صاحب العلاقة ليبصم على انه تحديداً هو الذي استلم حصته وأنه ليس ثمة حصص تذهب لغير مستحقيها .

وبذلك نوفر العناء على المواطن الذي قد تشغله وظيفته أو اي عمل أخر عن مراجعة المركز في الموعد الصباحي ..ولكن هيهات هيهات فالقول الفصل ليس ( لأبو الفضل ) بل لمن يفصّل الأشياء على عقدة نقصه وأهوائه ومصالحه ..ولا عجب فربما نجد في مفصل هام بالجمعية من تعوّدالتدقيق والتفتيش والتنكيش لامن اتصف بالعطاء والمنح وتيسير أمور العباد .

عندما لاتخضع أي مسألة للمنطق والمحاكمة العقلية ويظهر ثمة اعوجاج فيها وإن حاول البعض قوننتها كحالة النقل التعسفي المذكورة ، فهذا يعني أنَّ وراء الأكمة ما وراءها وعندما يتحول العاملون في المنظمات الإغاثية إلى ما يشبه  رجال الدرك الفرنسي أو العسس العثماني فهذا يعني أن هؤلاء الأشخاص ليسوا في الموقع الصحيح ويجب استبدالهم أو تدريبهم على الأقل ..وإن بقيت مساحة من رحابة صدر عند المسؤولين والسادة القراء سنطرح سؤالاً عن أسس اختيار مثل هؤلاء الأشخاص وعن سبب نقل قاطني حي تشرين إلى الضاحية ..وان لم تكن ثمة اجابة فعزاءنا في قول الشاعر الصوراني :

ليت المعونة ( طمر )   وياليتنا ما شفناها

ضيًّعنا بيت العز والكرم    وشفنا الذل والآهة

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
احمد عبد العزيز الحمدو