هل نضع خاتمة سعيدة لها قريباً القصة غير الكاملة للإتجار بالرغيف وبيعه كأعلاف ! !

العدد: 
15707
التاريخ: 
الأحد, 11 آذار 2018

من الخطأ الجسيم بل الفادح أن نلقي تبعات أخطائنا ومشكلاتنا على الأزمة الحالية وهذا برأيي المتواضع القابل لأن يكون خطأ يعود إلى سببين أولهما: إن جميع أجهزة ومؤسسات الدولة مازالت بكامل قوتها وحيويتها تراقب وترصد وتحلل وتتدخل في بعض الأحيان ... وثانيهما أن الكثير من هذه المشكلات ليس وليد الأزمة بل هو قديم يكاد يكون أكبر من أعمارنا وكمثال على ذلك مشكلة النقل الداخلي ومشكلة عدم توافر الخبز والإتجار به ,وحولت مشكلة الخبز التي تتفاقم مرة وتخف أخرى , أبواب ومنافذ مخابزنا لما يشبه أبواب ونوافذ السجون , بدل أن ترتدي أبهى وأجمل حلة باعتبارها منفذ بيع لأفضل وأهم مادة غذائية .

يُقال

ويُقال ... والكلام على ذمة الرواة في غير زمان ومكان أن تفاقم مشكلة الخبز وزيادة الطلب على المادة يعود إلى تحويل الخبز الطازج إلى علفي , فحتى على المستوى الفردي فإن استجرار /5/ أكياس خبز وتجفيفها وبيعها كعلف للحيوانات يحقق ربحاً جيداً بشكل يومي ... إلا أن انخفاض سعر العلف أدى إلى انخفاض الطلب على الخبز .

  وقد حدث أن تفاقمت مشكلة الخبز مؤخراً ثم عادت للانفراج ... وهذا يعود إلى توافر مادة النخالة وانخفاض أسعارها في القطاع الخاص . 

انفراج وأزمة

وهذا الانفراج سبب أزمة في تسويق مادة النخالة في مؤسسة الأعلاف ,

ويؤكد المهندس عثمان دعيمس أن عمليات بيع الأعلاف وخاصة النخالة  ــ المادة الرئيسية ــ لا تخلو من صعوبة في التسويق بل إن نسبة المبيعات لا تزيد كثيراً عن /10 %/ منذ بداية العام وحتى 15/2 , فمن أصل الكمية المخصصة للبيع المقدرة بــ /50/ ألف طن تم بيع /6200/ طن فقط وبالمقابل فإن مطلع عام 2017ــ والكلام لدعيمس ــ كانت المستودعات

( فارغة ) وكان المربون ينتظرون وصول الأعلاف إلى تلك المستودعات ليغذوا أغنامهم بها .

وهذا الواقع الجديد المختلف عن واقع العام الماضي , نشأ عن السماح للقطاع الخاص بشراء مادة النخالة من المطاحن بينما كانت محصورة بموجب توصية اللجنة الاقتصادية بمؤسسة الأعلاف فقط والحل يكون بالعودة إلى الحال الأول .

وبسبب هذا الواقع ــ غير الدقيق وغير المنطقي ــ فإننا نواجه منافسة من القطاع الخاص الذي يبيع كيلو النخالة واصلة إلى مكان المربي بــ /64/

ل.س , بينما يستجرها المربي من مراكز الأعلاف بــ /63/ ل.س وهناك أجور نقل وسواها ,وأنت سيد العارفين .

عن أية سكرية يتحدثون

واستغرب ــ بل استنكر ــ دعيمس الحديث عما يسمى نخالة سكرية من المفروض أن تخصص لأغراض غير علفية معلقاً أنه خلال زيارة له إلى مطحنة سلمية مع رئيس اتحاد فلاحي حماة تمت تعبئة النخالة( السكرية) للتاجر, وبعد الانتهاء استمروا بتعبئة النخالة ( العادية ) للأعلاف من ذات الحبوب وذات الوجبة وذات السير الناقل دون توقف أو تبديل بأي شيء .

على حالها

ولدى لقائنا المهندس ابراهيم علي سعيد مدير المخابز أكد عدم وجود أية كميات إضافية من الخبز المخصص للبيع للمواطنين , لكنه أكد بذات الوقت إلى وجود عدة إجراءات أدت لتوافر مادة الخبز , منها اعتماد منافذ السورية للتجارة من أجل بيع مادة الخبز بسعر /60/ ل.س للربطة وإلغاء عدد من المعتمدين في الأحياء واعتماد توزيع الخبز عبر أكشاك في عدد آخر من الأحياء الأخرى .

على الطرف الآخر

ويقف السيد مدير المخبز على الجانب الآخر من معتمد بيع الخبز ومن البيع الإفرادي للمادة , ففي الشأن الأول يرى أنه هو سبب المشكلة ويستشهد على ذلك أنه منذ /3/ أشهر كان ناقل الخبز ينقل للضاحية /300/ ربطة خبز لكن لا يصل منها إلى هناك سوى /100/ ربطة فقط .

وفي موضوع البيع الإفرادي يخاطبنا : ( أنت تقول عن ظاهرة الإتجار ) ويؤكد أنه ضد البيع الإفرادي بشرط توفير المادة ويقول: إن البيع الإفرادي انتهى بسلمية ــ باستثناء الأطراف ــ فقد تم إلغاء /70/ معتمداً وتم تأمين /7/ منافذ بيع للسورية للتجارة .

القادم أفضل

ويعد السيد مدير المخابز بوجود الأفضل في الأيام القادمة حيث من المقرر توزيع /25/ كشكاً على ( جرحى الوطن ) , حصة مدينة حماة /15/ كشكاً وهذا من شأنه القضاء النهائي على المعتمدين .

بس اسمع مني

  قال مدير المخابز خلال لقائنا : إنهم ليسوا مسؤولين عن موضوع السوق السوداء .. وهذا كلام حق لا نعترض عليه .

  قال السيد مدير التموين : إنهم ألغوا ترخيص /25/ معتمد خبز وذلك خلال مؤتمر عمالي .

  ظاهرة بيع الخبز أمام المخابز

  عند مخبز آذار يوجد من يتاجر بالخبز

  عند مخبز الأمين الاحتياطي بسطة الخبز أمام باب المخبز وهذه الظاهرة منذ سنوات طويلة .

  كيس الخبز بــ /100/ ل.س .. ويصل سعره إلى /150/ في الأحياء المتطرفة .

لجان الأحياء .. معتمدو الخبز .. تجار الأزمة .. أياً كانوا, عبؤوا جيوبهم من خلال التلاعب بقوت المواطنين .. وليتهم وفّروه لنا ... بل عمد بعضهم إلى تجفيفه وبيعه ( كعلفي ) .

  ظاهرة الإتجار بالرغيف مستشرية في كل أحياء حماة , الحاضر, ساحة العاصي , سوق المزارب ( الأغنام ) ... إلخ

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
أحمد عبد العزيز الحمدو