العمل أيام العطل والبعد عن الأبناء

العدد: 
15707
التاريخ: 
الأحد, 11 آذار 2018

الحالة المادية السيئة للكثيرين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلدنا تدفع الكثيرين لطلب الرزق والعمل على زيادة مدخولهم المادي ومنهم من يعمل بحكم العادة حيث يضطر الكثيرين للعمل والدوام أيام العطل الرسمية وفي المناسبات وتحديداً يومي الجمعة والسبت ولكل منهم ظروفه ودوافعه .

تأنيب الضمير

سلمى تعمل في احد المولات التجارية تقول : أنهي عملي في الساعة الثامنة مساءً ولكنها أغلب الأحيان تضطر لأن تبقى وقتاً أطول نظراً لطبيعة العمل الذي تقوم به وكشفت سلمى انها لا تعطل أبدأ .

تقول : أشعر بتأنيب الضمير وأتردد أحياناً في قرار تركي للعمل لأنه يجعلني بعيدة عن اسرتي , فحين عودتي متأخرة من العمل أكون متعبة فأتوجه للراحة ولا أختلط مع أبنائي ما يجعلني بعيدة عنهم ولا أعرف مشكلاتهم مقابل ذلك يعمل زوجها سائق تاكسي ولا يعود قبل منتصف الليل .

مين جبرك على المر

سوزان المحمد مدرسة مادة الرياضيات تؤكد أن يوم العطلة لها ايجابيات وسلبيات بالنسبة للعامل وقد يختلف كل حسب ظروفه وأحياناً يفرض علينا العمل يوم العطلة ولا نستطيع التأخر فانا ملتزمة بإعطاء دروس خصوصية ايام العطل حيث أخرج من المنزل الساعة العاشرة صباحاً ولا أعود قبل السادسة مساءً مع يقيني بأن هذا يحرم عائلتي وجودي معهم ولكنني مضطرة للعمل يوم العطلة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر فيها كل انسان وفعلاً يوم العطلة ياخذ وقت وحياة الفرد الاجتماعية .

ظروف صعبة

السيد سليم ( موظف ) بالأساس ولكنه يعمل في العطل في ( سوبر ماركت ) من الساعة التاسعة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً , وفي أيام الدوام المعتادة يستلم سليم العمل من الساعة الرابعة عصراً ولا يعود قبل الحادية عشرة ليلاً .

ويقول : إن العمل مسؤولية ولا نستطيع التهرب من المسؤوليات التي تقع على كاهلنا فأسرتي مكونة من ستة أشخاص وراتبي وحده لا يكفي لسد حاجات الأسرة من مأكل وملبس ومشرب ومستلزمات مدارس للأبناء لذلك فأنا مضطر للعمل حتى لو كان ذلك على حساب بعدي عن أسرتي .

الأولاد الأكثر ضرراً

هناء تعمل في احد المصارف الخاصة تقول : إن ميزتها الوحيدة تكمن في الآجر الاضافي فضغط العمل يحتم عليها الدوام يوم العطلة لإتمام العمل مشيرة إلى أن أبناءها هم أكثر المتضررين من غيابها عن المنزل وذلك لأن المسؤوليات التي تقوم بها قد يعجز الأب عن القيام بها وفي هذا السياق تقول ( ديمة ) : إبنة هناء والبالغة من العمر عشر سنوات أنها لا تستطيع أن تدرس اثناء غياب والدتها فتضطر إلى انتظارها حتى الساعة التاسعة مساءً حتى تكمل واجبها المدرسي الذي قد تؤجله لليوم التالي وهي تفضل يوم الراحة على أن تخرج والدتها إلى العمل مضيفة أنها تحب ايام العطل لأن فيها راحة الأسرة والتفافنا حول بعضنا .

غالب الحسن مرشد اجتماعي : يؤكد أن العمل يوم العطلة قد يزيد في امكانية توفير متطلبات المنزل والأسرة نتيجة الغلاء الذي نواجهه في هذه الفترة ولكن سلبياته تكمن في بعد الأب والأم عن المنزل والأسرة حيث أنه يجب ان يتم الاتفاق بين الأب والأم في حال غياب أحدهما عن المنزل بسبب ضرورات العمل وعلى الأب حين غياب الأم عن المنزل أن يقوم بدورها في رعاية الابناء وكأنها موجودة وعلى العكس تماماً أن تفعل الأم حين غياب الأب عن المنزل وفي النهاية فإن للضرورة أحكاماً وظروف الحياة القاسية تجبر الأهالي على العمل من دون تردد في سبيل تلبية متطلبات الأبناء وعدم حرمانهم من أي شيء يطلبونه ...

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
عبد المجيد الرحمون