مالك الحاج أحمد شاعر القصائد الغزلية .. وشاعر الوطن

العدد: 
15708
التاريخ: 
الاثنين, 12 آذار 2018

يبدأ الكاتب مالك الحاج أحمد فكرته في نسج القصيدة من مواقف أو مشاهد يمر بها أو يتأثر منها ، فتلمع الفكرة لديه ليخطر البيت الشعري بوزن معين قبل أن تغادر الفكرة ، ودون تأجيل ، لأن التأجيل يؤدي لنسيان الأفكار، فالفكرة هي نواة القصيدة .

أصدر الشاعر أربعة دواوين :

( صداح العندليب) ، ( صوت الكنار) ، ( ابتهالات النوارس) ، ( النداء المقدّس) ، ويحضرّ الآن لديوان يضم أكثر من 170 قصيدة بحوالي 300 صفحة معظمه منشور على الفيس بوك باسم ( شاعر المها ) .

معظم عناوين قصائد الشاعر هي من كلمات وردت في ذات القصيدة وعباراتها وفي هذه الأيام العصية التي يمر بها بلدنا كتب كثيراً حول ذلك ، ومما كتب قصيدة بعنوان ( أم الشهيد .. حبيبتي )، ومنها :

تأوي إلى عينيك كل نوارسي

                ملهوفة من كثرة الأسفار

وإليك قد يممت رحلة مركبي

             كي أستعيد عزيمتي وقراري

وفي قصيدة أخرى يتغنى بالشهداء كمنارة للأجيال القادمة ، يقول :

يا أيها الوطن الممزوج في دمنا

                  أمِن سبيل لمن في القلب قد كتبوا

جعلوا الروح جسراً نحن نعبره

                      ومن دمائهم نوراً لنا سكبوا

تتنوع قصائد الشاعر ، ويكتب أيضاً القصائد الغزلية كوصفٍ أو حوار أو المخاطبة المباشرة للأنثى بكل صفاتها ... وإن تغنت قصائده بحب الوطن فهي غزلية .. فمعظم أشعار الشاعر مالك يتحدث فيها بشكل مباشر ثم تكون فيها لفتة وعودة إلى الوطن بمعانيه المختلفة ( كحبيبة وشجرة وأم ومختلف صفات الأنثى ) ..

 وبهذه النقطة يكون شاعرنا خالف شعراءنا الأقدمين ..

يخاطب الأنثى ككيان مستقل وشامخ وعطر لأنها رمز الجمال كما يقول ، والفن بأشكاله كافة ، يجب أن يكون راقياً منسجماً مع مكانة ورقي الفكر والشعر في مختلف الميادين .

وصف الأنثى بقصائد تلامس جوهرها وبعضاً من مفاتنها كالعيون ، والوجه والقد ، والسلوكية الراقية والحضور المميز ..

فهي بعين الشاعر مبعث الأمل ومشجع على الاستمرار في العطاء ، ويجب أن تحاط بكل أنواع الرعاية والحرص لذلك يجب ألا تظهر بمظهر البراق الفاتن لدرجة التصنّع بحيث تصبح فريسة الأنظار العطشى ولا تخلو قصيدة من وصف الشاعر لعيني الأنثى .. وفي قصيدة ( عيناك كالبحر) يقول :

عيناكِ كالبحر في لجّيهما أرقى

                في عمقه الدرّ في هيجانه غرقي

وتحدث عن عطرها وجمالها في قصيدة ( أغازلها فتعبق بالعبير ) :

أغازلها فتعبق بالعبير       وأنظمها غراماً في سطور

وأرسمها جمالاً وارتقاءً     وأنثرها وروداً في سريري

أناجيها كطفل في دلال      مع الأمواج في بحري الكبير

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
جنين ديوب