على ضفاف العاصي : قطع رأس الأفعى واجب وطني

 من يتتبع  خارطة الوطن العربي وقضاياه المغتصبة، يجد أن رؤوس حكامه قد تكون متآلفة أحياناً، ولكن الشعوب مختلفة على المستوى الرسمي، أما على المستوى الشعبي  وخاصة في فلسطين تكون ردود الفعل خجولة على الرغم من الكابوس  الصهيوني الخطير  الذي لم يترك وسيلة إرهابية إلا وطبقها على الشعب العربي الفلسطيني بعد أن أعلن الرئيس  الأمريكي الصهيوني  ترامب الاعتراف  بالقدس العربية تاريخياً، عاصمة للكيان الصهيوني علناً وفي وضح النهار، وأتبع ذلك بأنه سينقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس بعد أن عرف اتجاه الرياح العربية بعد إطلاق  بالون الاختبار الأول عاصمة للكيان الصهيوني محدداً تاريخ  الانتقال بتاريخ  تأسيس الكيان الصهيوني في 15 أيار عام 2018 تلبية لرغبة نتنياهو  إحياء لهذه المناسبة العزيزة على قلوب الصهاينة، واستفزازاً لمشاعر  العرب الوطنية والقومية وهذه خطوة هامة في طريق ترويض بعض العرب عقلاً وثقافة للاعتراف  بالكيان  الصهيوني والتطبيع معه وخاصة بعد أن هرول بعض من يدّعون الإسلام وحُماته بني سعود إلى تل أبيب  يقدمون الطاعة وتعميق العلاقات مع الصهاينة لحماية عروشهم، هذه القبيلة الحاكمة لشعب الجزيرة العربية التي زرعتها بريطانيا لمساعدة الكيان الصهيوني وهي في الحقيقة قبيلة يهودية صهيونية غلب عليها الانتماء الديني اليهودي التلمودي الذي طُمر بالإسلام من حيث الشكل  وبقي يهودياً من حيث الفعل والسلوك، فلا عجب عندما يتعاونون  مع الكيان الصهيوني ويتآمرون على العرب وخاصة على سورية الأسد قلب العروبة والإسلام النابض، قلعة العروبة، فلولاها لم يبق هناك عرب أو إسلام أبداً، فالعصابات المسلحة الإرهابية التكفيرية  الوهابية من صنع بني سعود الصهاينة إن كان مايسمى  بالنصرة  أم بداعش أو بجيش الإسلام أو الرحمن وغيرهم ممن حملوا شعارات  براقة وهي في الحقيقة تحمل الويل والعذاب،  تلبس ثوب الإسلام  من حيث الشكل، أما المضمون لاتمتّ إلى  الإسلام الصحيح بصلة، وهذه التنظيمات التكفيرية  هي تمثل  رأس أفعى في الغوطة الشرقية مدعومة من السعودية وقطر وتركيا والكيان الصهيوني ومن أمريكا التي تمدهم بالسلاح من المال العربي، وبعد أن هزمت هذه العصابات  الإرهابية في تدمر ودير الزور وحلب وفي شمال حماة الشرقي وجنوب  حلب وإدلب والقصير وبعض المناطق السورية الأخرى،  وسقطت كل الأوراق والأحلام الأمريكية الصهيونية  في إسقاط الدولة السورية راحت أمريكا تفتش عن ورقة رابحة لها لتنقذ ماء وجهها القذر هي وأتباعها من الأعراب العبيد المناكيد فاعتقدت أن ضالتها وجدتها في الغوطة الشرقية التي تأتي أهميتها من أن الغوطة قريبة من دمشق العاصمة بعد أن زوّدت أمريكا هذه العصابات بالسلاح المتنوع من بداية المؤامرة على سورية وجعلتها الطلقة الأخيرة في جعبتها ولاسيما أن هذه المنطقة  متوسطة مابين التنف حيث أماكن تواجد الأمريكان وهناك يستقبلون  المهزومين من الإرهاب ويدفعون بهم إلى الغوطة الشرقية ويغذونهم بالسلاح والمال.

والأردن والكيان الصهيوني غرباً لتجعل هذه المنطقة ضالتها بعد أن فشلت في جميع المناطق الأخرى وأكاذيب الكيماوي لتعرض مشكلة حصار العصابات الإرهابية من الجيش العربي السوري لمجلس الأمن لتملي شروطها وتخلط الأوراق وتعطي فرصاً جديدة لإيقاف إطلاق النار بحجة الحفاظ على المواطنين الآمنين وأرواح الأبرياء على طريقة تخفيف التوترات وغيرها بعد أن حزمت سورية أمرها في استئصال شأفة هذه العصابات التي اتخذت من المواطنين الآمنين دروعاً بشرية في الغوطة الشرقية وراحت تقصف أحياء دمشق الآمنة بصواريخ الغدر والإرهاب.

 إن هذه العصابات الإرهابية على مختلف أسمائها وأسيادها وداعميها تمثل رأس الأفعى التي يجب أن تقطع وتلحق بذنبها، وأن جيشنا العربي السوري صمم أن يلحق رأس هذه الأفعى السامة بذنبها .

يقول شعبنا العربي السوري: كفى أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية ذرف دموع التماسيح كذباً ونفاقاً على المواطنين الآمنين وهم الذين قتلوا المواطنين الأبرياء في دير الزور والرقة وشرقي الفرات ومازالوا .

حقاً إن أمريكا وأتباعها أذناباً وعملاء لا يخجلون، أكثر ما يهمهم النفط والغاز ولو أفنوا البشرية , وإن تأجيل جلسات مجلس الأمن كي تتمكن العصابات التكفيرية من استعداداتها وتصلهم تعليمات أسيادهم، لذا فإن عدم إعطاء هذه العصابات فرصة لوجودها هو الحل، واستئصال شأفتهم والتخلص منهم أمواتاً لا أحياء لأن عدو الدار غدار .

 

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15708