الألبسة الشتوية ودلالات التقيد بالتنزيلات المعلنة !

العدد: 
15709
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار 2018

مع بدء العد العكسي لانقضاء فصل الشتاء ..تبدأ المحال التجارية بالإعلان عن تخفيضات الأسعار , ألبسة الموسم , سواء الرجالية أم النسائية أم ألبسة الأطفال.

وخلافاً لواقع الحال في سنوات سابقة فقد لوحظ أن موسم التنزيلات لهذا الموسم قد جاء في وقت مبكر, وهو أمر إذا كان يعني شيئاً فهو أول مايعني أن الركود الاقتصادي يضرب أسواقنا نظراً لاستمرار التراجع في القدرة الشرائية للمستهلك , فالألبسة الشتوية التي كان يفترض تصريفها أو تسويق الكميات الأكبر منها مازالت مكدسة في المستودعات وواجهات المحال, الأمر الذي دفع بأصحاب المتاجر إلى الإعلان عن التنزيلات بهدف تسويق الفائض منها .

الرابح والخاسر في لعبة الأوكازيونات (التنزيلات)..؟

ولعل الأمر الذي يستحق التوقف مطولاً يتمثل في سؤال تقليدي يطلق سنوياً في وسائل الإعلام .. والسؤال : هل التخفيضات على أسعار الألبسة والتي يصل بعضها إلى حدود /50/ بالمئة ... هل هي وهمية أم حقيقية؟

هذا السؤال يجيب عنه المتسوق أحمد مرعي حيث قال:

ببساطة يمكن القول : إن هناك تخفيضات وهمية وأخرى حقيقية , فبعض أصناف الألبسة سواء كانت رجالية أم نسائية أم للأطفال ،هذه الأصناف التي تطالها التخفيضات غالباً ماتنتمي إلى ماركات قديمة وموديلات وأزياء قديمة أكل الدهر عليها وشرب ونام أي لم تعد صالحة في الوقت الحالي .. وتكون النتيجة مزيداً من الاستغلال والغش لمستهلك تلعب الحاجة دوراً بارزاً في استقطابه إلى هذه المحال التي لا يتورع أصحابها  عن كتابة شعارات براقة يخيل إليك فعلاً أنهم أصبحوا (على الحصيرة) كما يقولون.

أكرم سعادة متسوق التقيناه في أسواق حماة قال:

هناك أصناف من الألبسة تطالها التخفيضات غالباً ماتنتمي إلى ماركات شهيرة وهذه الماركات بدأت تجد لها حضوراً في الأسواق المحلية , ولعل من ضمن الأسباب التي تدفع القائمين عليها في التقيد بالتنزيلات إلى حدود تصل إلى نحو /50/ بالمئة , هو أن أصحاب هذه المنشآت هم بالأساس يتمتعون بخبرة تجارية وصناعية تفوق خبرة أصحاب المنتجات المحلية أو غير المعروفة , وبالتالي فإن التقيد بتنزيلات حقيقية ينجم عن وعي اقتصادي, بغض النظر عن الجودة والموديل والسعر وغير ذلك.

وقد سأل بعض المتسوقين ومنهم يوسف عبيدو – خليل محمد :

إذا كانت نسبة التخفيضات المذكورة حقيقية وليست وهمية .. فهل يعني ذلك أن المنتج يقبل ببيع منتجه بدون تحقيق أية أرباح؟

هذا  السؤال حملناه إلى التاجر علاء في أسواق مصياف فأجابنا قائلاً:

هذه  المعادلة قد يطول شرحها , غير أن الأمر الأكيد أنه يقبل بهامش ربح أقل بكثير عن الهامش المعتاد مع بداية الموسم.

ولأن أسواقنا بدأت تشهد إغراقاً سلعياً ملموساً بعد عودة مئات المنشآت الصناعية للعمل، الأمر الواضح أن هناك منافسة حقيقية بدأت تشهدها أسواقنا بين منتج ومنتج آخر.

غير أنه ومقابل تلك الصورة التي تبدو زاهية لجهة الالتزام في خفض أسعار الألبسة وتحديداً في ما خص الألبسة ذات الماركات الشهيرة فإن هناك أصنافاً من الألبسة تشهد تلاعباً حقيقياً ،والتنزيلات المفترضة (ومن ألفها إلى يائها وهمية ) وتقوم على أساليب ملتوية .

كيف تتم لعبة التنزيلات ومن هو الخاسر في النتيجة

البائع  أم المستهلك؟

يجيب عن هذا التساؤل تاجر رفض الكشف عن اسمه قائلاً :

في الحقيقة ،إن المستهلك هو الخاسر الأول والأخير لأنه ثبت عملياً أن النسبة العظمى من ( الأوكازيونات ) التي يجريها أصحاب المحال تدخل ضمن تشكيلة الألبسة الكاسدة لديه والتي لاتجد سوقاً للتصريف فيحاول التاجر وأنا منهم ..أن يتخلص منها بطريقة يخيل إلى الفرد العادي أنها تباع برخص ،ولكن حقيقة الأمر أن التاجر يخفف من أرباحه في القطعة ولايخسر فيها مطلقاً .

رغم أننا نجد أن فرق السعر قبل الأوكازيون وخلال تطبيقه لايقل عن عدة مئات من الليرات السورية وهذا  يدخلنا ضمن تساؤل آخر : كم هو كبير هامش الربح الذي يتقاضاه بائع الألبسة بمختلف أنواعها ،الرجالي والنسائي والولادي ؟

نترك الإجابة لموضوع قادم ..؟

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
توفيق زعزوع