موسم للفرح !

         تعتزم المحافظة إقامة مهرجان الربيع بعد انقطاع دام سبع سنوات ، وثمَّة تحضيرات واستعدادات في هذا المنحنى ، لإعادة الألق لهذا المهرجان الذي يعدُّ من علامات حماة الفارقة وعلى كل الصعد .

         وباعتقادنا ، المهرجان ضرورة قصوى لحماة التي تعافت بفضل بطولات جيشنا الباسل ، وأمست آمنة ومطمئنة اليوم أكثر من أي وقت مضى ،  وهي مهيأة لاستقباله استقبال العاشق الوله لحبيبه بعد طول شوق وانتظار !.

          ففي المهرجان تبدو حماة الجميلة أجمل ،  إذ يبث الحيوية والنشاط في ربوعها وقطاعاتها ومفاصلها ، بالفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والتراثية التي تشهدها .

           ويجد المواطن في أسواقه وخصوصاً التي تقام في محيط القلعة – والتي كانت تضم فيما سبق اكثر من 400 كشكاً – ضالته من المواد الغذائية والاستهلاكية المتنوعة ، وبأسعار مناسبة تماماً لقدرته الشرائية .

        فقد جرت العادة أن تُخفَّض فيه الأسعار إلى عتبات تجعل رواده وزواره قادرين على شراء كل مستلزماتهم ، مقابل إعفاء الباعة والتجار من رسوم الدعاية والإعلان لمنتوجاتهم وموادهم ، ما يحقق  الفائدة للبائع والمستهلك .

          وأذكر أن حماة خلال المهرجان في دوراته السابقة ، كانت لا تنام ، وقلبها صخَّاباً بالمحبة لزوارها من شتى أصقاع الأرض ، وبالفرح الذي تنشره في حنايا قلبها ، الفرق الفنية والمبدعون المحليون والضيوف الذين يزينون نشاطات المهرجان  وفعالياته بإبداعاتهم .

           وأذكر أن موسمها السياحي كان يزدهر في المهرجان ازدهاراً غير مسبوق ، فالفنادق ملأى بالسياح العرب والأجانب ، والمطاعم تغص بالزبائن من كل حدب وصوب ، والحدائق تتألق بالخضرة والمياه والوجوه الحسنة .

             وكل ذلك كان يحقق ريعية اقتصادية عالية للمشتغلين في الصناعة السياحية .

            إن مهرجان الربيع موسم للفرح وحماة تنتظره على أحر ِّ من الجمر .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15709