الأديب الناقد محمد إسماعيل دندي .. علم كبير لم يأخذ حقّه

العدد: 
15709
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار 2018

زرته في بيته الجديد قبل تردي وضعه الصحي ، سر بالزيارة ، وقال لي بصريح العبارة : صرت قريباً من بيتك ، سأزورك في صالونك الأدبي ونتذكر معاً أياماً من الجمال عشناها سوية ، ونذكر معاً أصدقاءنا الغوالي الذين رحلوا وتركوا في الصدر غصة .

ولما علمت بتردي وضعه الصحي تألمت ، وأعلنت عن بادرة جديدة لتكريم هذا العلم الكبير في بلدي ، علم لم يأخذ حقه ، كما الكثيرين من هؤلاء الأعلام الذين يعيشون بصمت ويموتون بصمت أكبر .

هو ذا الأديب الناقد والمربي محمد إسماعيل دندي يغادر عالمنا صباح الأحد الواقع في الرابع من آذار الجاري بعد أن جهد كل القريبين منه أن يمنعوا المرض من النيل منه والتسبب بهذا الرحيل المفجع .

ولد الراحل في سلمية عام 1943 ، درس في مدارسها وحاز على الإجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق .

درّس اللغة العربية في مدارس سلمية منذ أن كان طالباً في الجامعة  حتى تقاعده عام 2003، وكان خير معين لطلاب المدينة على تجاوز العقبات في هذه المادة .

انتسب لاتحاد الكتاب العرب – جمعية النقد الأدبي  عام 1996.

له ثلاثة أعمال مطبوعة :

ـ عمر أبو ريشة حياته وشعره– دار المعرفة دمشق 1988

ـ الحداثة مفهومها وإشكالاتها 1996 وأعيدت طباعته بطبعة جديدة مزيدة ومنقحة عام 2008 دار معد – دمشق

ـ بحوث جديدة في الأدب العربي الحديث  - مطبعة باكير سلمية 2016

وله العديد من الدراسات المنشورة في الدوريات والصحافة السورية والعربية ، وتجارب جميلة في الشعر الرقيق الموزون .

ترك الكثير من الدراسات المخطوطة في عهدة أهل بيته .

قدم لكتابي (شعراء سلمية) جزء 1 الصادر عام 2010 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لصالوننا الأدبي .

ونقولها ونرددها دائماً :المبدعون لا يرحلون .. خالدون هم بما تركوه بين أيدينا من أعمال وفي ذاكرتنا من أفعال .. فسلام لروحك أيها المبدع الكبير!.

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
محمد عزوز