قلعة شيزر

العدد: 
15709
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار 2018

تصعد إلى القلعة التي ترتفع عن كل ما يجاورها بما يقارب الخمسين متراً على شكل هضبة سماها المؤرخون "عرف الديك" تجولنا بين أطلالها بدءاً من بابها الرئيسي إلى كتلتها الهرمية التي أقيمت على الصخر المقطوع بشكل عمودي لتزداد منعة إلى قصر البردويل "قصر غيبور" الذي يمثله البرج الجنوبي، إلى أبراجها الثلاثة الأخرى المتبقية من الأربعة عشر برجاً التي كانت مشيدة في عهود مضت، ومن يصل شيزر لابد له من وقفة أمام عظمة أميرها أسامة بن منقذ رب السيف والبيان الذي لا تزال كتب التاريخ تمتدح بطولاته، ووقفاته في وجه الروم والفرنجة في 1138 م عندما هاجموا بلاده، وكثيراً ما كانت تتكرر هذه الهجمات حتى عرفت شيزر بأنها الخط الدفاعي الأول للعرب والمسلمين ضد البيزنطيين والصليبيين وحملاتهم المتواصلة، وكما خلّدت بطولات أسامة، كذلك خلّد إرثه الشعري والذي ترجم إلى لغات عالمية، ومن أكثر قصائد أسامة تأثيراً مراثيه أهله وعشيرته الذين قضوا نحبهم في زلزال 1157 م وكان أسامة في ذلك الحين بدمشق ولما عاد لم ير أحداً من أهله ، فصارت قصورهم قبورهم.
 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: