مافعلته العاصفة ..؟

 كشفت العاصفة الهوائية ـ إن صح التعبير ـ التي اجتاحت المنطقة الأيام الماضية  الكثير الكثير من العيوب التي كنا نعرفها ولكننا بحاجة إلى مثل هذه العاصفة كي نبرهن على معرفتنا.

 ولا أريد أن أخوض بوضع شبكات الكهرباء والهاتف المترهلة عند معظم بلداتنا وقرانا وحتى مدننا, والتي أتت هذه العاصفة على بعضها، وعطّلتها، ولا أريد أن أتحدث عن سوء تنفيذ وتركيب أعمدة الإنارة التي تموج مع سرعة الرياح كمراجيح الأطفال.. وبعضها الآخر من أعمدة الكهرباء والهاتف حتى ولو بقي ثابتاً استمال نحو الأرض  حتى أصبح منظرها العام كأصابع العجوز  الهرمة كل في جانب.

 ولا عن الصحون اللاقطة التي أصبحت كالحجارة تتساقط على الشوارع. هذه الرياح والتي حذرت منها الأرصاد الجوية قبل /24/ ساعة .. لم تتجاوز سرعتها /90/ كم حسب الأرصاد الجوية وفعلت مافعلت في مدينة مصياف وبلداتها وغيرها من المناطق والبلدات الأخرى.. فكيف لو وصلت سرعة الرياح إلى /150/ كم كما يحصل في بعض دول العالم لاسمح الله.. ولكم أن تتصوروا حجم الأضرار.

 ولو تحدثنا عن مخلفات هذه العاصفة التي اجتاحت المنطقة يوم الخميس الماضي  حدّث ولا حرج، حيث لازالت تملأ  الشوارع بالنفايات وبقايا الأشجار المكسرة.

  فمن المفروض أن تكون دوائر الخدمات والوحدات الإدارية وغيرها قد استعدّت لهذه إلى هذه العاصفة .. وما نخشاه أن يستمر الإهمال والتقصير  تحت ذرائع تبادل الصلاحيات .. فبادروا وحاولوا أن تستفيدوا من هذا الاختبار الطبيعي البسيط..؟!

 

 

 

 

الكاتب: 
توفيق زعزوع
العدد: 
15714