تغفو على كتف جبل النبي متّى بيرة الجرد درة تتباهى بجمالها

العدد: 
15721
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 نيسان 2018

في لوحة فنية تبدو فيها الأرض تعانق السماء تظهر قرية بيرة الجرد بإطلالة ولا أروع، كدرة تتلألأ وتتباهى بجمالها الأخاذ، بيرة الجرد تلك القرية التي غفت على كتف جبل النبي متّى ولتحتضنها الجبال الثلاثة الأخرى بلوحة فنية تظهر مفاتنها بخضرتها وعيون مياهها العذبة.   

قرية "بيرة الجرد" تقع في محافظة "حماة" في الجهة الشمالية الغربية لمنطقة "مصياف"على بعد 18كم، وعلى بعد 50كم عن مركز المحافظة على طريق "مصياف"- "الدريكيش"، وعن مركز"طرطوس" 37كم، وتبعد عن مركز "حمص 50" كم، ويحدها من الغرب جبل النبي "متّى" وقرية "المحيلبة" التابعة لمحافظة طرطوس، ومن الشرق "كاف الحبش" و"المشرفة"، وشمالاً قرية "عين البيضا"، ومن الجنوب "عين الشمس" و"عين الذهب"، ومن يرغب في زيارتها من محافظتي "حمص وحماة" يسلك طريق "مصياف"، ومن "طرطوس" عبر طريق "الدريكيش" وترتفع القرية عن سطح البحر من 800-1100م، ما جعل مناخها (معتدلاً صيفاً وبارداً شتاءً(.

جاء اسمها من موقعها المرتفع  وتكوينها الطبيعي، كان اسم القرية قديماً "نجمة الصبح" لتموضعها فوق الجبال المرتفعة، ولأن الصباح عندما يتنفس ينشر أبخرته في كل مكان ويظل أدنى من مستوى القمة، ثم أطلق عليها "بيرة الجرد" لأنها تشبه البئر المحاط بالجبال الجرداء ذات الكتل الصخرية، ومما يذكره الأجداد أن القسم الغربي للقرية والمطل على جبل النبي "متّى" تكثر فيه الينابيع والعيون المتفجرة من باطن الأرض،  وقد تم في عهد الفرنسيين إحصاء عدد الينابيع وقالوا إن عددها يقارب عدد أيام السنة.

ويبلغ عدد السكان نحو 3700 نسمة، وأغلبية الأهالي يكرسون اهتمامهم بتعليم أبنائهم في المدارس والجامعات والمعاهد، يوجد في القرية ثلاث مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، كما أن العديد من الطلبة خارج القرية يأتون لتلقّي التعليم في قريتنا منذ فترة طويلة، ولعل القرية كانت مسكونة منذ مئات، بل آلاف السنين، حيث تبين

وجود لقى أثرية من قطع فخارية وبعض الأواني النحاسية مدفونة تحت الأرض، كشفت عنها حفريات الصرف الصحي منذ سنوات، لكن لم نجد من يهتم بها أو يتابع الكشف عما تحت تراب هذه القرية.

ويعتمد أهالي القرية على نشاطات مختلفة،حيث يهتم الأهالي بزراعة المحاصيل الزراعية كالقمح والشعير والبقوليات والخضروات، وتربية المواشي، كما تزرع أشجار الجوز والتين والعنب والتفاح ومختلف الأصناف التي تتحمل الطقس البارد.
كما يعمل السكان بمجالات أخرى، من خلال امتهان بعض الحرف على مستوى المنطقة كـ"الحدّاد" العربي لصناعة المناجل والفؤوس وسكاكين المطبخ الشهيرة بالجودة والمتانة، إضافة إلى الطاحونة القديمة لطحن الحبوب وجرش البرغل.
وتعدّ القرية مقصداً سياحياً للزائرين من مختلف المناطق، حيث تتنوع فيها أماكن الاستجمام الطبيعية من غابات البلوط والسنديان وتربعها على المرتفعات الجبلية، ووجود المغارات كمغارة "الدرة".

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة