عينان صغيرتان تلمعان

العدد: 
15723
التاريخ: 
الخميس, 5 نيسان 2018

صوت كصوت احتكاك الأوراق اليابسة في فصل الخريف... جلد أملس براق....

 أيتها السوداء المتكورة في الزاوية تنظرين إلي وفي عينيك بريق الموت ....ذلك البريق العميق الذي يخترق الروح كسهم ثاقب ويشعل الرهبة من المجهول القادم إلينا من خلالك.... مالك تمدين لسانك ! ألتستنشقين رائحة الفريسة وتشعرين بمدى لذة طعمها قبل الانقضاض ....باردة حركاتك واثقة ...تعرفين هدفك وأنا كالفريسة المذعورة مشلول لا أستطيع الحراك....

أعرف أنها النهاية ولكن لا أعرف كيف..!

 هل ستعطينني حضناً دافئاً وتعتصرينني حتى الموت..؟ ...فكرة مخيفة لكنها تبعث بالنفس الدفء, فمنذ زمن لم يحتضنني بقوة أحد . اقتربي إذن ودعي نهايتي بذلك الدفء ... !

أم ستغرسين أنيابك في جسدي وتنفثين سُمَكِ داخلي وتتركينني أموت بهدوء...؟ ليس أمراً جديداً , فكثر هم من غرسوا أنيابهم في هذا الجسد النحيل ونفثوا سمهم بأوردته , فقد تعود جسدي على سموم البشر فدعيني أجرب سم مخلوقات أخرى ... !

ها أنت تقتربين وأنا أنتظر ذلك القدر المحتوم : بترقب  ...نعم

بخوف ؟.....ربما

لكن الأكيد بإثارة انتظار المجهول ....

مابالك حيدتِ ناظريكِ إلامَ تنظرين ....؟

أنت تتأهبين للانقضاض.... ماذا ...؟....لماذا....؟ !

ياللخسارة ! لقد وجدت فريسة غيري تثير شهيتكِ . . فأراً سميناً مسكيناً كان يختبئ تحت السرير.....

ها أنتِ تعتصرينه وتبتلعينه بلقمة واحدة...

ولكنّ سؤالاً يحيرني ...

من أخبركِ أن لحمنا نحن البشر مسموم بالحقد ولا يصلح للاستهلاك الحيواني !

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
باسل عطورة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة