صوران خالية من شلل الأطفال... لكن اللاشمانيا تعصف بها ! القمامة في شوارعها ..والكلاب الشاردة تطوفها ... الأهالي : نريد خدمات

العدد: 
15725
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 نيسان 2018

بعد عودة الأمن والأمان إلى الريف الشمالي عاد أهالي منطقة صوران ومحيطها إلى منازلهم وكلهم تصميم وإرادة على عودة الحياة واستمراريتها في تلك المنطقة.

 وبعد مضي أشهر على عودتهم وانتظارهم عودة الخدمات وحلم المواطن أن يعيش في منزله آمناً من الأمراض، شكل انعدام الخدمات هاجساً يومياً لهم و يقض مضجع العائدين .

حملات

 الأهالي في مدينة صوران وطيبة الإمام ومعردس عبروا عن امتنانهم لمديرية الصحة التي تطلق بين الحين والآخر حملات لقاح ضد شلل الأطفال وبعض الأمراض التي تصيب الطفل الذي عمره من يوم وحتى الخمس سنوات مناشدين في الوقت نفسه بقية المديريات أن تحذو حذوها لما فيه فائدة المواطن.

مضيفين بالوقت نفسه : إن عدم الاستقرار وكثرة النزوح والعودة إلى المناطق غير المخدمة  جعل كثيراً من الأهالي يتخوفون من ظهور أمراض قد لايحمد عقباها مثلما ظهر في مدينة دير الزور من حالات شلل الأطفال.

استهدفت أكثر من 20 ألف طفل

 حملات اللقاح التي تنفذها مديرية الصحة وضمن خطة الوزارة ركزت على إعطاء الجرعات من هذا اللقاح للأطفال من عمر يوم وحتى 5 سنوات إضافة إلى اللقاحات الأخرى بحال حان موعدها أو فات ،أو كان الطفل متسرباً فلا مانع من متابعة الجرعات لحماية الطفل من أشكال الأمراض التي تهاجمهم.

وقال الدكتور ماجد عسكر رئيس المنطقة الإشرافية بصوران : إن حملات اللقاح تشمل جميع الريف الشمالي المحرر القريب والبعيد عن المحافظة حيث شملت حملة اللقاح الأخير كلاً من صوران وطيبة الإمام و معردس وكوكب والمزارع المحيطة، إضافة إلى كفراع ومعرشحور والريف الجنوبي لإدلب وأماكن الوافدين من ريف الحمرا الشرقي.

وريف حماة الشمالي الشرقي والتجمعات السكانية في كل من عرب أبو دالي وعرب أم تريكية حيث تجاوزت نسبة التغطية أكثر من 100% وقد كان من المتوقع استهداف 17120 طفلاً بينما تم تلقيح أكثر من 20170 طفلاً.

 فرق جوالة

 وأضاف الدكتور عسكر: إن المنطقة الصحية الإشرافية تعمل ضمن الإمكانات المتاحة لتغطية كامل الريف الحموي والريف الجنوبي من إدلب وتقديم الخدمات الصحية تفادياً للإصابة بأي مرض وأن النزوح والاختلاطات والتجمعات السكانية الكبيرة قد تسبب أمراضاً للكبار والصغار لكن مع المتابعة والاطلاع الدائم على كل مايستجد إضافة إلى تأمين كل المستلزمات والكوادر المدربة واللقاحات الدورية والحملات التي تطلقها مديرية الصحة جعل المنطقة برمتها خالية من أية أمراض، وخاصة شلل الأطفال والحصبة والنكاف والسعال الديكي والتهاب الكبد، وهذا لاسمح الله إن أصاب الطفل فإنه يعني الموت أو عاهة دائمة.

 واليوم تتابع الفرق الجوالة أطفال المدارس صحياً وإعطائهم اللقاح اللازم تفادياً لأي مرض قد يصيبهم.

اللاشمانيا كثيرة

 وحول مرض اللاشمانيا الذي ينتشر  بكثرة في منطقة صوران أكد الدكتور ماجد أن المنطقة يظهر فيها بين الحين والآخر عشرات الإصابات باللاشمانيا نتيجة عدة أسباب وأهمها الصرف الصحي المكشوف ،كون أغطية الريكارات مفقودة كذلك انتشار المياه الآسنة في الشوارع والطرقات وخاصة في الأحياء التي كانت تعتمد على الحفر الفنية.

والأمر ذاته بالنسبة للقمامة المنتشرة في الشوارع والأحياء والتي يمضي عليها عدة أيام من دون ترحيل بالإضافة إلى أنقاض المنازل وهذا ماجعلها مكاناً لانتشار وتكاثر القوارض، ومنها الجرذان والفئران ولايمكن أن ننسى أو نتجاهل قوافل الكلاب الشاردة والتي تتجمع في المزارع القريبة أو البيوت المهجورة وتطوف ليلاً بين المنازل.

 مشيراً إلى أنه لايمكن إحصاء العدد الدقيق لحالات اللاشمانيا التي تصيب المواطنين في هذه المناطق كونها مع إشراقة شمس كل يوم تظهر حالات جديدة.

الدواء متوافر

 وعن تأمين الدواء والجرعات المطلوبة للقضاء على هذا الوباء الذي يصيب كل يوم المواطنين يقول الدكتور ماجد: جميع الأدوية والجرعات المختلفة متوافرة في منطقة صوران ،وينبغي على المواطنين في حال الشك في ظهور هذا المرض مراجعة النقطة الطبية أو استشارة الفرق الجوالة وكلما كان العلاج مبكراً كان الشفاء أسرع علماً أن هناك بعض الحالات المستعصية والتي نعمل على علاجها ضمن جرعات وأدوية دورية تعطى للمريض.

 ونؤكد أنه من الضروري للمريض أخذ كامل العلاج للشفاء من هذا المرض كما نؤكد على ضرورة النظافة الشخصية والمنزلية خوفاً من انتقال العدوى أو الإصابة  باللاشمانيا.

خاتمة :

 لانستطيع أن ننكر الجهود المبذولة من قبل مديرية الصحة تجاه المواطنين العائدين إلى الريف الشمالي لمدينة حماة ولايمكن أن ننكر أيضاً ظهور أمراض منها / اللاشمانيا / وبكثرة في هذه المناطق ،كونها أصبحت مكاناً آمناً لاستقطاب وتكاثر ذبابة الرمل الناقل للمرض ونناشد جميع الجهات العمل على تقديم الخدمات رأفة بمن عاد ليبني منزله ويستمر في حياته متحدياً جميع أشكال الإرهاب.

 

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر