لم تعد وسيلة لقضاء الشؤون بل للموت الدراجات النارية تحصد أرواح شبابنا /70 ــ 80% / من الحوادث سببها القيادة الرعناء المراهقون ينشطون أمام المدارس وفي الحدائق العامة

العدد: 
15725
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 نيسان 2018

تشير الإحصاءات العلمية إلى أن الإصابات التي تتسبب بها الدراجات النارية تبلغ /35/ ضعفاً عما تسببه السيارات .

وتشير دراسات أخرى إلى أن سائقي الدراجات معرضون لحوادث خمسة أضعاف ما يتعرض له غيرهم من مستخدمي وسائل النقل الأخرى .

كل هذا يعني أنها وسيلة نقل غير آمنة , لا بل وسيلة للموت السريع ، فلا يكاد يمر يوم بدون أن نسمع عن حادث سير لدراجة نارية  يذهب ضحيتها أرواح أو تؤدي إلى إصابتهم بإصابات خطيرة ، لأن من يقودها في الغالب فئات عمرية غير ناضجة لا تدرك ولا تعلم أدنى قواعد السير أو شروط السلامة المرورية , وتزداد الخطورة أضعافاً مضاعفة في المناطق التي تكون شوارعها ضيقة ومزدحمة . وهذا كثيراً ما نراه في شوارعنا . وآخر حادث وقع في مصياف منذ أيام قليلة أودى بحياة أخوين يركبان دراجتهما التي اصطدمت بسيارة ، وبسبب عدم ارتدائهما الخوذة الواقية تعرضا لنزف دماغي أدى إلى وفاتهما مباشرة ، وهذا على سبيل المثال .

وسيلة اقتصادية

لا ننكر أنها وسيلة نقل رخيصة وبخاصة لذوي الدخل المحدود , حيث تؤمن لهم وسيلة لا تكلفهم الكثير ،وتفي بحاجتهم كونها اقتصادية , تساعد على التنقل ونقل البضائع والمستلزمات .

يقول المواطن هاني عبود : كثيرة هي الأسباب التي تدعو أي مواطن لاقتنائها كونها وسيلة نقل رخيصة واقتصادية , ولكن تحتاج إلى وعي أثناء قيادتها، والتزام بكل قواعد وشروط السلامة المرورية , كارتداء الخوذة والقفازات وعدم تجاوز السرعات المحددة لأن وعي من يقودها لا يكفي في أحيان كثيرة , وذلك عندما يصادف ذاك الأرعن أو المتهور الذي سيتغلب حكماً على هدوء ووعي قائد الدراجة .

حان الوقت لمكافحة هذه الظاهرة

أيضاً إزعاجات الدراجات كثيرة تضاف إلى حوادثها , فالشكاوى يومية من قبل المواطنين لمكافحة هذه الظاهرة وقمعها بشكل كامل حيث أصبحت شوارعنا مكتظة بالدراجات، ولا سيما من قبل المراهقين الذين نراهم يتسكعون قرب المدارس يثيرون الفوضى ويطلقون التعليقات السخيفة ويرعبون الأطفال والنساء .

عقوبات رادعة

يقول أحد المواطنين : بالتأكيد لا يمكن أن نتجاهل الدور السلبي للأهل وغياب رقابتهم  عن أبنائهم , وإنما من الممكن معالجة هذا الإهمال بتطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يخالف على اختلاف وجوه المخالفة .

فالتهاون هو من يجعل المشكلة تتجدد باستمرار وكل يوم .

أسباب الحوادث

أما أسباب الحوادث وحسب إدارة المرور : فهي إما حوادث صدام مع سيارات أو دراجات مع بعضها أو السرعة الزائدة وهذه كثيرة ،وإهمال السائقين والتجاوز الخاطئ , كذلك قيادة صغار السن وعدم معرفتهم بقواعد السير وأيضاً استخدام أجهزة الاتصال أثناء قيادة السيارة أو الدراجة ،والسير عكس الاتجاه وغيرها من الأسباب . أي تعددت الأسباب والنتيجة واحدة وهي الوفاة أو الإعاقة الدائمة أو الكدمات والتشوهات .

/17 ــ 25/ عاماً الفئة العمرية التي تقودها

من يقود هذه الدراجات هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين

/17 ــ 25/ سنة أما الدراجات فهي مختلفة , منها مهربة وأخرى غير مسجلة وثالثة نظامية . أما الحالات التي تنجم عن الحادث فهي غالباً وفيات , لأنه وكما ذكرنا معظم من يقودها لا يلتزم بشروط السلامة من ارتداء القفازات أو الخوذة الواقية التي يؤدي عدم ارتدائها إلى كسور في الرأس ومن ثم نزف دماغي .

وهناك حالات تؤدي إلى جروح أو كسور أو كدمات علماً أن إدارة المرور تنظم سنوياً الكثير من الضبوط أو المصادرات للدراجات النارية .

/70 ــ  80% / من الحوادث سببها دراجات نارية

وفي مشفى مصياف الوطني سألنا مديره الدكتور ماهر اليونس عن نسبة الحوادث التي تأتي إلى المشفى والناجمة عن حوادث الدراجات النارية حيث قال : لا نبالغ إن قلنا أن /70 ــ 80% / من الحوادث التي تأتي إلى المشفى هي حوادث دراجات ومعظم الحالات تكون نتيجتها الوفاة أو كسور متعددة وأذيات وعائية .

أما أغلب الحوادث فموقعها أمام المدارس وهذا ناتج عن السرعات الزائدة لسائقيها أو قيامهم بحركات استعراضية أو بهلوانية ــ علماً أنه دائماً في الصيف تزداد نسبة الحوادث ولا سيما في أوقات متأخرة من الليل .

ونحن نقول :

بالطبع الكلام وحده لا يكفي ،لا عن أسباب الحوادث ولا عن الإحصاءات وإنما فعلاً ما ينفع هو التعامل بجدية مع هذه الظاهرة التي تنتشر بشكل مرعب وبشكل عشوائي بدون رادع . وما ينفع هو أن تتعامل إدارة المرور بجدية وحزم وعدم التهاون أو الاستهتار واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل من يخالف هذا من جهة , ومن جهة أخرى أيضاً هناك مسؤولية تقع على عاتق الأهل مسؤولية ردع أبنائهم وعدم السماح لهم بقيادة الدراجات لا سيما لفئة المراهقين . هذا مبدئياً ريثما تتحسن حال طرقاتنا وشوارعنا التي لها نصيب كبير أيضاً من أسباب وقوع الحوادث .

 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان