صالون أبي الفداء الثقافي ..في لقائه الثاني

العدد: 
15728
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان 2018

أقيم اللقاء الثاني لصالون أبي الفداء الثقافي الذي يجمع بين فنانين تشكيلين وشعراء وأدباء وإداريين وموسيقيين وأطباء ومسرحيين ، وقد قام على إدارة الجلسة مؤسس الصالون الدكتور منقذ العقاد الذي قدم في بداية الجلسة إضاءة على أهداف الصالون وغاياته ، ثمّ افتتحت الجلسة بقصيدة للشاعرة حباب بدوي تحت عنوان ( مرثية النهر الحزين ) والتي أفادت الشاعرة بأنها ترتبط بذاتها وبأماكن أحبتها في مدينتها حماة ، حيث قامت فكرة القصيدة على وصف الاماكن الأثرية في مدينة حماة ، ومدى عمق مكانتها في قلب الشاعرة وخصت بالذكر جسر الهوا الذي كان له النصيب الأكبر من المداخلات التي اعقبت القصيدة ، حيث تحدث الدكتور موفق أبو طق عن سبب تسميته بجسر الهوا.

وعقب الخطاط الاستاذ بشار الشحطية بمداخلة أشار  فيها إلى أن بانيه هو  نور الدين الشهيد ، كما تحدث عن سبب انهدامه بفعل طوفان حماة الذي ضرب المدينة في أربعينيات القرن الماضي ، وأنه قد أعيد افتتاحه من جديد من قبل وفيق قوتلي .

ثم شارك الدكتور أبو طوق بقصة قصيرة بعنوان (عقدة النقص) ، كانت فكرتها تدور حول الجنسية العربية ومعاناة حاملها ، ففي أي مكان يحل فيه لايهم أي شيء يملكه من خبرات واحترافية بقدر ما تهم جنسيته ، فهي جنسية غير مرغوبة حتى عند العرب أنفسهم ، مما يثير أزمة ثقة حتى مع أنفسهم باعتبارنا حاملين لهذه الجنسية ، وقد شكك  المهندس عارف منصور  بواقعية التعامل مع المتقدم لوظيفة في الخارج حيث أوضح أن المعيار المنظور إليه هو احترافيته وخبرته العملية ، ولكن الشاعر حسان عربش أفاد بأن الفن هو اسقاط على الواقع وما رمى إليه الدكتور في قصته صحيح بنسبة أو أخرى ، وأكد ذلك الدكتور ماجد قاروط الذي عقب بأن إسقاطات الكاتب حقيقية وتؤخذ بعين الاعتبار لأنه يقدم نصاً جمالياً وله حرية الخيال باختيار الوقائع كما المفردات ، وقد أشار الدكتور منقذ العقاد إلى مقولة بيكاسو الشهيرة  بأن الفن كذبة ولكنها كذبة تقول  الحقيقة ، ولكن ذلك لا ينفي ضرورة أن يحمل العمل الادبي مضمونات فكرية تسعى لتغيير الواقع ، فبرأيه أن الروائي هو فيلسوف يتحدث بلغة الناس كما قال ميلانو كونديرا.

بعدها تم الانتقال إلى الموضوع الرئيسي للجلسة ألا وهو سبب تأخر مدينة حماة ثقافياً وأدبياً وعلمياً ، وقد أجاب عن هذا التسائل بالتفصيل الدكتور حسام الأسود حيث أوضح الأسباب المتعددة لذلك ، أهمها فقدان رؤوس الأموال المثقفة وعدم معرفة أهل حماة بمدينتهم لاتاريخياً ولا أثرياً ، وتطلعات ابن حماة الدائمة للخروج منها ، وقد دعا المهندس عارف منصور للحفاظ على التفاؤل  في العمل مهما كان العمل شاقاً ومضنياً ، وقد افتتحت الجلسة بفقرة موسيقية سبقها شرح قصة المقطوعة الموسيقية الملحنة والمغناة من قبل الموسيقي مهند المصري وكتابتها من قبل الشاعر أنس الحجار ، ثم قدمها الدكتور فراس يعقوب آغا على آلة القانون والموسيقي مهند المصري على آلة العود بعزف شجي حيث لامست أناملهم أوتار قلوب الحاضرين ، وملأ صوت الغناء المكان سحراً .

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
أمل بكور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة