وجهة نظر التعقل في الوقت الضائع

العدد: 
15728
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان 2018

لاتسعفني ثقافتي اللغوية وربما عقلي لإيجاد تفسير  لما حدث ويحدث في بلادنا من الاتكال على العدو والاستقواء بالأجنبي وقلب وتزوير التاريخ وتشويه الحلم وتسفيه الحليم واتهام العاقل وخلط الحابل بالنابل والهوس بالمنطق .

فمن مناطح بقرون غيره صمود صخر قاسيون ، ومن محاول أن يمحو التاريخ بإصبع الباطل ، ومن يريد أن يشرب البحر بكوب ، فليسأل نفسه من حاول أن يرجعنا إلى العصر الحجري ( كما هو حال عقله ) ما هو حصاد فعله ؟وهل أسعفه المجتمع الدولي المتهالك وراء المصالح والصفقات ؟ وهل استفاد من حالة الرقي في مستوى التكاذب بين القيادات العربية ؟ وهل دعمته المواقف المطاطية لبعض الدول الفاعلة في القرار الدولي للغادي والرائح، نقول هيهيات هيهات منا الهزيمة – هيهات  هيهات منا التخاذل أوالتراجع أو التكاسل ، لن نكون إلا كما كان أجدادنا – لنا الصدور دون العالمين أو القبر – لن ينفعكم التعالي من فراغ ، نحن أسياد المكان ، نحن أسياد الزمان .

هذه أرضنا لن تكون لغيرنا ، سنزرعها حباً وغاراً وزيتوناً ونورثها لأولادنا خضراء جميلة هكذا كنا وهكذا سنبقى ، الأصالة فينا نبع ينبع من الماضي ويجري في الحاضر ويتجه نحو المستقبل ونقول لمن أرهق نفسه في محاولاته الفاشلة لتدمير بنية المجتمع السوري : إنك إذا تحاول إعادة حساباتك وإيجاد المدخل إلى عرين العروبة فحث الخطأ واستعجل الزمن فإن محاولتك ربما ( تعقل في الوقت الضائع ) .

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
د .صائل محمود مخلوف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة