التمريض في مشافينا.. غزارة بالأعداد وسوء بالتوزيع الهيئات العامة قادرة على التعيين .. وغيرها تنتظر الفرج الصحة: إعادة التوزيع بما يتناسب والتصنيف

العدد: 
15728
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان 2018

في رحلة البحث عن المعلومة تصادفك الكثير من الإجراءات الروتينية والتي تشتبك مع الصعوبات الأخرى لتجعل من صياغة تقرير استقصائي متكامل ضرباً من الحظ.

وهذا ماحدث معنا أثناء إعداد هذا التقرير، فكثرة الآراء وتعدد أصحاب الرأي  جعلانا نستهلك وقتاً مضاعفاً في البحث، فالأغلبية تتذرع بمبررات غامضة تصب في عدم الاطلاع على الوثائق أو الحصول على المعلومة.

تحت الضوء

ولأن القطاع الصحي يدخل في صميم حياة المواطن، تحاول الفداء تسليط الضوء على عمل الجزء الأساسي من الموارد البشرية والذي يعد التمريض الرافد الأكبر له بنسبة تتجاوز ٥٠%، الأمر الذي يؤكد ضرورة دعم هذه المهنة والرفع من مستواها على الصعيد المهني والتعليمي.

مهنة التمريض وتحدياتها

ولا يخفى على أحد من المتابعين للشأن الصحي في المحافظة أن مهنة التمريض تواجه تحدياً كبيراً يتمثل بنقص الكوادر التمريضية ومحدودية استقطاب الراغبين بدراسة هذا التخصص، إضافة إلى أن معظم هذه الكوادر العاملة في المشافي أصبحت متقدمة بالعمر وتعمل بنصف طاقاتها.

في الوقت الذي يتوجب على الجميع دعم القطاع الصحي خصوصاً في زمن الحروب، إذ يعد الرديف الثاني للجيش في العمليات الحربية

ونخص بالذكر مشفيي السقيلبية وسلمية الوطنيين بحكم الموقع الجغرافي القريب من المناطق الساخنة.

القوة الدافعة

ويعد الأداء العملي للكادر التمريضي  القوة الدافعة والمحركة للعمل ضمن الحقل الصحي، فمن حيث المبدأ  لا يقل العمل التمريضي أهمية وفاعلية عن العمل الطبي، بل يدخل في صميم العملية العلاجية والعناية الصحية وكل نشاط آخر متعلق  بصحة المريض والمجتمع.

ماهو واقع التمريض في مشافينا

فما هو واقع التمريض في مستشفيات حماة...وماهي المعايير التي تتبعها مدرسة التمريض والقبالة لقبول كوادر شبابية جديدة لرفد المستشفيات بدماء جديدة؟

ولماذا لا يتم تكريم الممرضات اللواتي مضى على خدمتهن أكثر من ٢٥ سنة ليحدد مكان عملهنّ بالقرب من إقامتهن.

أسئلة كثيرة تحتاج إلى البحث والاستفسار ..

بالأرقام

ـ هيئة مستشفى مصياف الوطني تضم ٣٧١ عنصراً تمريضياً، وتم رفدها بـ  10 عناصر من الخريجين الجدد وأما هيئة مجمع الأسد الطبي فتضم: ٢٤٤ ممرضة وتم رفدها بـ 10 عناصر جدد أيضاً.

وهيئة مستشفى حماة الوطني تضم : ٣٨٤ عنصراً تمريضياً و١٣ خريجاً جديداً وأما مشفى سلمية الوطني فيضم: 277 ممرضة و٢٢ قابلة و٧ عناصر من الخريجين الجدد.

ومشفى السقيلبية الوطني يضم: 179 ممرضة و36 قابلة و٥ عناصر من الخريجين الجدد.

والجدير بالذكر أن الهيئات قادرة على تعيين خريجي معاهد صحية أو كلية تمريض بإجراء مسابقات كونها هيئات مستقلة

فعلى سبيل المثال لا الحصر تم تعيين 42 جامعياً في هيئة مجمع الأسد الطبي، لتبقى المشافي في السقيلبية و سلمية بانتظار العام القادم لاستقطاب خريجين جدد.

وعدد الممرضين الموزعين على المراكز الصحية في حماة وريفها فبلغ ١٠٧٥ عنصراً!!

 ماهي المعايير؟

وهنا نسأل عن المعايير المتبعة لقبول الطلاب في مدرسة التمريض بحماة

 مدير المدرسة حيان اليوسف قال:

تجتمع لجنة المفاضلة بحضور مدير الصحة و مدير مدرسة التمريض والقبالة وباسم قدورة معاون مدير مدرسة التمريض للشؤون العلمية وفايز سليمان معاون مدير مدرسة التمريض للشؤون الإدارية والدكتور سمير عواد رئيس دائرة المهن الصحية، والدكتور أحمد جهاد عابورة رئيس دائرة برامج الصحة العامة .. ويطلع المجتمعون على الشروط العامة للمفاضلة الصادرة عن وزارة الصحة ..ويتدارسون الشروط الخاصة بمدرسة التمريض، ليتم إقرار الاحتياج من التمريض والقبالة لصالح المؤسسات الصحية بحماة ويقدر العدد المطلوب بحوالى 160 طالباً وطالبة للعام الدراسي القادم موزعة على المشافي والمؤسسات الصحية..على أن يكون حصة ذوي الشهداء (ابن -ابنة - زوجة ) 10% من المقاعد ..و يتم رفع مقترحات لجنة المفاضلة للعام الدراسي للوزير للمصادقة عليها.

العدد محدد

وقال اليوسف:

إن العدد المقبول للطلاب محدد من قبل مدرسة التمريض بما يتناسب مع عدد الصفوف والكادر التدريسي.

إعادة دراسة الموارد البشرية

مدير الصحة د.عامر سلطان حدثنا عن خطط المديرية لتجاوز النقص في المشافي و تخفيف الأعداد الكبيرة في المراكز الصحية قائلاً:

نعمل على إعادة دراسة الموارد البشرية لجميع العناصر في المحافظة وإعادة توزيعها بما يتناسب مع تصنيف المراكز الصحية في وزارة الصحة.

وإن المشافي تملك كادراً تمريضياً كافياً مستنداً على قرار وزارة الصحة ت/٤/، الذي يحدد حاجة المشافي من التمريض حسب عدد الأسرّة.

ختاماً:

لم الانتظار طويلاً لوضع خطط صحية تتناسب طرداً مع وضع المحافظة الاستثنائي بحكم القرب من جبهات ساخنة.

ولماذا لا يتم تشكيل لجنة متابعة لتقييم عمل المراكز الصحية التي هي غالباً فارغة من عناصرها خصوصاً في الريف الغربي  لتعمل على إعادة العناصر إلى المشافي التي يقع على عاتقها العبء الأكبر من العمل..في ظل وجود ازدحام سكاني زاده المهجرون من محافظتي إدلب والرقة، ولماذا لا يتم تكريم الممرضات العاملات منذ أكثر من 25 عاماً ليكون مكان عملهنّ بالقرب من مكان سكنهن وهذا حق لهن؟

ولاننسى الممرضات العاملات في مشفى حماة الوطني اللواتي  باشرن العمل منذ عام ١٩٩٤ وهن من سكان منطقة الغاب والتي تبعد عن حماة أكثر من ٥٠كم، فمن الواجب العمل على إنهاء هذه المعاناة القديمة الجديدة.

أسئلة كثيرة نضعها بين يدي الجهات المعنية للعمل على إيجاد حلول ناجعة لإعادة بناء جسم صحي متكامل معافى بطاقات عالية الخبرة.

الفئة: 
الكاتب: 
رنا عباس

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة