السونة تهدد القمح .. والوزارة تعطي الفرصة للعدو الحيوي ! الفلاحون يصرخون .. والجهات المعنية أذن من طين وأخرى من عجين

العدد: 
15728
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان 2018

يبدو أن الفجوة الواسعة بين لهفة الفلاح على محصوله وبرودة أعصاب وقلوب المسؤولين لن يُكتب لها التقلص ويبدو أن انعدام الثقة بين هذا الفلاح ووزارة الزراعة مقدر لها أن تزداد في ظل الاخطاء الفادحة التي ترتكبها هذه الوزارة وغيرها من المؤسسات بحق الفلاح ويبدو أن تسعير القمح بـ ( قريشات ) كما حدث العام الماضي لن يكون آخر الأخطاء التي توحي وقائع بعضها أنها مفبركة أو مقصودة .

قبل فوات الأوان

فقد راجعنا مؤاخراً في جريدتنا الفداء رئيس جمعية كفر الطون الفلاحية اسماعيل خليل حسن الذي أفاد بأن حشرة السونة بدأت بغزو حقول القمح في قرية كفر الطون وأن شعبة الوقاية اطلعت ميدانياً منذ 10/3 وأكدت آنذاك وجوب معالجة الحشرة ومكافحتها وقال : فقد راجعت مع أمين الفرقة الحزبية الإرشادية الزراعية وقالوا أن هناك لجنة متابعة ستقوم بالمكافحة إلا أننا لم نتلق أي رد أو إجراء عملي حتى الآن ... ونأمل الاسراع بالمكافحة قبل فوات الأوان .

لن نكافح

ولدى اتصالنا هاتفياً ( بالجوال ) بالمهندس عمار عيسى رئيس شعبة الوقاية بدائرة زراعة حماة أجاب أنه عادة يتم كل سنة مكافحة الحوريات والأمات وهذه السنة أكدت التعليمات الوزارية على مكافحة الحوريات فقط وهذه الحوريات لن تظهر قبل /10/ أيام , كان الاتصال بتاريخ 5/4/ ونكشف يومياً على الحقول لرصد ظهور الحوريات وما لم تظهر الحوريات فلن نكافح حسب تعليمات الوزارة .. ثم أحالنا إلى المهندس محمود العبد الله رئيس دائرة الوقاية .

لن نضحي

ولدى اتصالنا بالمهندس العبد الله أكد أن وفداً وزارياً جال في المنطقة استمر لثلاثة أيام وسجل محضر جولة حول السونة وواقع محصولي القمح والشعير مؤكداً أن هناك نية للمكافحة بظرف /10/ أيام .

وحالياً تنتشر بالحقول الأعداء الحيوية ولن نضحي بها فالمكافحة بهذا الوقت ستقضي على الاعداء الحيوية ولن تؤثر في البيوض التي ستفقص بعد مدة قصيرة ولن تجد من يصدها ــ أي الاعداء الحيوية  .

عبر الفاكس

وأرسل لنا العبد الله مشكوراً , عبر الفاكس محضر الجولة الحقلية التي ضمت رئيس قسم إدارة الآفات في مديرية وقاية النبات بوزارة الزراعة ورئيس دائرة وقاية النبات في حماة ورئيس دائرة وقاية النبات في إدلب ومختص من دائرة الحشرات في مديرية وقاية النبات .

وبما يخص السونة وحسب الجولة المذكورة ( تم مشاهدة حشرة السونة بشكل أمات على محصول القمح المروي بكثافة متفاوتة من حقل لآخر حيث تم مشاهدة الحشرة على حقول القمح المزروعة في قرية الخالدية بكثافة عالية على أطراف الحقول وتنخفض كلما اتجهنا إلى داخل الحقل , ويعمل المزارعون على مكافحة الحشرة الكاملة للسونة بالمبيدات الخاصة لذلك وعلى نفقتهم كونه تسببت ببعض الأضرار الطفيفة على الجزء العلوي من السنابل , الحشرات لا تزال في مرحلة التزاوج ووضع البيض ولم يلحظ فقس للبيوض أو مشاهدة الحوريات التي قمنا بزيارتها .

أما في بقية القرى ( كفربهم ــ الشيحة ــ تيزين ــ الربيعة ــ الموعة ــ الجافعة ــ كفر الطون ) فتم مشاهدة الحشرة بكثافة أقل ويعمل فنيو دائرة وقاية النبات والوحدات الارشادية بالتعاون مع المزارعين على المراقبة اليومية لتطور الآفة .

هل ينتظر ؟ 

والسؤال الذي يُطرح هل ينتظر الفلاح /10/ أيام , هل سينتظر العدو الحيوي ليكافح السونة ــ قد يفرق يوم ــ حتى في الأيام الحقلية وغيرها يشير المختصون أو الفلاحون المشاركون إلى فشل المكافحة الحيوية وخسارة المحصول بالكامل ... هذه التساؤلات والهواجس عدنا لطرحها عبر الجوال على المهندس العبد الله الذي أكد أن التوجيهات للمزاعين الذين يخافون على محصولهم أن يرشوا ... لكن الوزارة تريد اعطاء دور للأعداء الحيوية وتريد تخفيض عدد الرشات فالمكافحة الكيميائية تعني الاستمرار بها /10/ سنوات لأننا نحدث خللاً بالتوازن البيئي .

الرش ضار

وسألنا رئيس دائرة الوقاية أيها أفضل برأيه العلمي ورأيه كفلاح , فقال أن هذه الحشرات ستموت خلال يومين أو ثلاثة والرش سيضر بالاعداء الحيوية .. والبارحة من خلال الجولة أنه لا شيء يدعو للخطورة أو القلق واليوم مساءً سيرسلون للوزارة حول الوضع .

( وبيني وبينك ) قلت للمزارعين بالخالدية وتيزين أن يرشوا وفي حقول أخرى كان وضع الحقل ( عال العال ) .

ماذا نقول لهم ؟

وسنسأل ماذا نقول للمزارعين .. يُوضح العبد الله أن خطورة الحوريات أكبر عدة مرات من الأمات ومكافحتها اكثر ضرورة .

ويؤكد العبد الله أن الوزارة كافحت الأمات والحوريات في العام الماضي من 15/4 لمدة /20/ يوماً .

ونسأل مرة أخرى ماذا نقول للفلاح الذي يشاهد السونة تأكل القمح سواد كان (لأمات ــ بيّاضات ) أم حوريات جائعات .. ولماذا الا نرش هذه الأم قبل ان تضع البيوض ولماذا الا تحرمها لذة أمتع لحظة في حياتها . وهل يستطيع الفلاح الصبر ليرى العدو الحيوي يأخذ دوره , وهل لديه الثقة أن الموضوع لا يخرج عن إطار ( تقليص النفقات ) .. ومن سيعوض على الفلاح بحال تلف المحصول .

 المؤكد أن هذا الفلاح سيرش بما يتوافر له وبدون انتظار لا رأي علمي ولا فني فهو يراقب حقله يومياً وهو على دراية أكثر من غيره بوجوب رش المبيد من عدمه

الفئة: 
الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو