الوجه الآخر للإرهاب

 قد يظن كثير من الناس أن الإرهاب وحده الذي يخرب البنية التحتية للدولة، إذ إن الإرهاب التكفيري يشكل خطراً أكيداً على أية دولة في العالم ولاسيما إذا جاء هذا الإرهاب ضمن سياق  عدواني تخريبي  يعمل بالنيابة عن دول استعمارية   عملت على تصنيعه  وتسليحه  وتسهيل مهمته على انتقاء  خيوطه بدقة من حثالات العالم عن طريق شركات خاصة للتجارة بالمرتزقة مثل مرتزقة  اليمن الذين جُلبوا من أفريقيا واعتمدتهم السعودية من حيث المال والسلاح من الشركات الأمريكية  على  حساب بني سعود، ويقوم على تدريبهم وتوجيههم ضباط أمريكان وأردنيون وأتراك وصهاينة ومن جنسيات أخرى برواتب مغرية شهرياً لإضعاف اليمن وتبديد إمكاناته وضرب خطط التنمية فيه كي لا تقوم له قائمة في المجالات كافة إن كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، ويكون مضيق باب المندب  الذي يصل البحر الأحمر ببحر العرب آمناً  للعدو الصهيوني بعد أن أعطت مصر جزيرة تيران وجزر أخرى على بوابة البحر الأحمر من جنوب فلسطين للسعودية كي تتمكن السعودية من السماح للكيان الصهيوني  بتمرير  سفنه إلى باب المندب الذي يطل على اليمن والصومال وصولاً إلى بحر العرب وإلى المحيط الهندي، وأن أمريكا في حروبها القذرة المتتالية   /تبين أن صادرات  الأسلحة الأمريكية ارتفعت في السنة المالية لعام 2017 إلى 42  مليار دولار, من 31 مليار دولار عام 2016 وفقاً  لبيانات وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكي/ لذلك إن صناعة الإرهاب من قبل أمريكا  الذي يقاتل  نيابة عنها في المنطقة العربية في ليبيا ومصر وسورية والعراق يدر عليها أموالاً طائلة إزاء  بيع الأسلحة وإنعاش  شركات الأسلحة الأمريكية، كل ذلك من أجل استقرار وأمن العدو الصهيوني الذي كان وراء العدوان الأمريكي ضد العراق وسورية. وفي مناخات هذه الحروب القذرة لابد من ظهور حالات تمثل وجهاً آخر للإرهاب مثل الفساد والإفساد والخطف والتلاعب بقوت الشعب، هذا الثالوث غير المقدس، وإن مكافحته يجب أن تكون بالتوازي  مع محاربة الإرهاب، فالجندي العربي السوري الذي يقدم دمه فداء  للوطن ودفاعاً عن الوطن وعزته واستقلاله يستحق أن نكافح الفساد والخطف والتلاعب بقوت الشعب، وهذا الأمر لايثنينا عن مكافحة هذه الظواهر غير الطبيعية التي تنمو على هامش المؤامرة كالفطريات السامة، وهذا يتطلب إرادة صادقة في مكافحة هذا الثالوث غير المقدس بالتوازي مع مكافحة الإرهاب التكفيري كل في مجال صلاحياته وإمكاناته، وضمن سياق القوانين والأنظمة المعمول بها ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية، حيث لاحماية لمسيء، فالوطن فوق الجميع، وخيره للجميع.

 

 

 

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15729