كم هي غبية !

     على صعيد الأفراد ، من غير المقبول على الإطلاق الأخذ بالشبهات في الخلافات التي تنشب بينهم ، بل لا بدَّ من الأدلة الدامغة التي يستند إليها أي طرف في الخصومات لاتخاذ القرار المناسب ، أو لحل المشكلات العالقة ، وإنْ تجاهلَ أيُّ طرفٍ الدليلَ واتخذ موقفاً مسبقاً بناءً على ما سمع أو قيل له ، فالغباء هي الصفة اللائقة به وتنطبق عليه أيَّما انطباق !.

       وما يحكم الأفراد في علاقاتهم ، يحكم الدول أيضاً ،  فالقانون هو السيد – أو يجب أن يكون السيد – في علاقاتها ونزاعاتها ، وتتسم بالغباء المطلق والعنجهية إذا احتكمت للأهواء والرغبات في سلوكها ، وللمزاجية المقيتة في تعاملها .

       ومن هذا المنطلق نقول بكل ثقة : إن الولايات المتحدة الأمريكية ومن دار بفلكها من أغبى الدول على الإطلاق ، لاعتمادها في عدوانها الغاشم على بلدنا الحبيب ذاك العدوان السافر ، على أشرطة فيديو مفبركة لا أساس لها على أرض الواقع ، وتم تصنيعها مخابراتياً ، لشن العدوان على سورية الجميلة ، التي تمضي إلى مستقبلها بعد قضائها على الإرهاب في غير موقع ومنطقة ، وهو ما أزعج تلك الدول الغاشمة التي اندحرت أدواتها على الأرض ، بفعل ضربات بواسل الجيش العربي السوري الأبطال ، فعملت على رفع معنوياتها المنهارة بارتكابها تلك الحماقة التي تعرفون تفاصيلها وأهدافها وثمنها المقبوض من مملكة الرمل الأكثر غباءً وانحدارَ أخلاق .

       وبالتأكيد ، لم تحقق كل تلك الدول الوكيلة والأصيلة ، أيَّاً من أهدافها من العدوان الحاقد ، ولن تحقق ، فإرهابها لم يزد السوريين إلاَّ التفافاً حول قائدهم السيد الرئيس بشار الأسد ، وجيشهم الباسل ، وإلاَّ تجذراً في الأرض التي تستحق الدفاع عنها بالروح وحتى آخر رمق .

        لقد أخطأ الأشرار ، في التفكير والتقدير والتدبير ، وأمعنت تلك الدول الغبية في غيِّها وغبائها ، ولم تجنِ من سوء فعلتها سوى الخيبة ، فإرادة السوريين لاتقهر وعشقهم للحياة لا يُحدُّ ، ولن يغير العدوان الظالم فيهم شيئاً .

 

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15729

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة