تحت مرأى عيون الجهات المعنية أكياس البطاطا تهدد أطفالنا بالسرطانات إغلاق 12 محلاً منذ بداية العام لا يوجد أيُّ تعميم حول الزيت المستخدم في قليها !

العدد: 
15729
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان 2018

طعمها لذيذ وسعرها زهيد ، يشتريها أطفال لا يدركون بعمرهم الصغير أن وراء المتعة والتسلية مواد حافظة وملوثات كيمائية خطرة على أجسامهم الرقيقة .

شيبس الأطفال ( البطاطا) التي نراها في أسواقنا ومحالنا وصالاتنا بأسماء مختلفة وأشكال غريبة ونكهات متنوعة  وأكياس ملونة ، أنفق صانعوها عليها أموالاً طائلة كونها من الصناعات المربحة جداً ، ولتسويقها وترويجها أيضاً .

بشراهة

يُقبل على تناولها الأطفال وحتى الكبار وبشراهة رغم التحذيرات الشديدة من أكلها ، حيث توجد دراسات علمية مؤكدة تثبت بأن تناولها يسبب مرض السرطان على المدى البعيد ، وهناك دراسات أخرى تقول بأن تناول كيسين من البطاطا من قبل الأطفال يومياً يعادل شرب 5 ليترات من زيت القلي سنوياً .

هذا في الحال العادية ، فكيف الحال إذا علمنا بأن بعض المعامل تسعى لاستخدام زيوت معدنية في قلي ( شيبس الأطفال) وهذا حسب مادة صحفية نشرتها جريدة تشرين الشهر الماضي ، وهنا حكماً الضرر سيتضاعف ، فهل الأمر يقتصر على وجود هذه المعامل في مكان أو منطقة ما ، أم أنه يوجد تعاميم لدى مديريات التموين في باقي المحافظات ، وهل فعلاً سيقوم الأهل بمنع أطفالهم عن شراء هذه الأغذية الضارة ، أم أن الأمر سيمر مرور الكرام ، وما هو رأي خبراء التغذية ؟

يجهلون مخاطرها

يتحمل الأهل المسؤولية الأكبر لعدم متابعة غذاء أطفالهم ، لا بل المفارقة الكبرى أنهم هم من يحضرها إلى البيت، ومنهم يعدُّ وجودها في البيت كأي صنف من أصناف المؤونة .

وهذا ما أكده قسم كبير منهم حيث قالوا : نشتري أنواعاً مختلفة منها بدافع إسعاد أولادنا وتسليتهم ، وهي موجودة بمتناول أيديهم في مختلف الأوقات ، ويزداد استهلاكها في الرحلات أو المناسبات ، وهؤلاء حكماً يجهلون مخاطرها .

يعلمون بأذيتها

أما القسم الآخر من الأهالي وهؤلاء علموا بمخاطرها وأذيتها الكبيرة ، فسعوا جاهدين لاستبدالها بأغذية طبيعية وأكثر فائدة ، وبعد إلحاح أطفالهم أحضروها في المناسبات أو عندما يريدون مكافأة أبنائهم .

 

أسواق غارقة بها

في حين وجد فريق آخر ، يعلم بمخاطرها ولكن غير قادر عن منع أطفاله عنها بسبب إلحاحهم وإصرارهم الشديد على شرائها ، ولا سيما أن أسواقنا غارقة بها وبشكل مرعب في المحال والمدارس وفي كل مكان وبأشكال تجذب الطفل ، وعلى أية حال غايتهم إسعاد طفلهم والامتثال لرغباته .

أضرار كثيرة

أما خبراء التغذية فينهون تماماً عن تناولها وذلك بسبب أضرارها الكثيرة ، حيث أجمع العديد منهم أن الشيبس يحتوي على سعرات حرارية عالية جداً

بسبب المنكهات والأصباغ التي تتم إضافتها لإعطاء اللون والنكهة المميزة ، أيضاً يؤدي تناولها إلى زيادة فرصة الإصابة بأمراض السرطان بسبب المواد الكيميائية التي تضاف إلى الشيبس ، إضافة إلى تلف الخلايا العصبية ، كما تؤدي إلى تغيرات في سلوكيات الأطفال ودخولهم في نوبات غضب وتغير في المزاج وتلبك في المعدة بسبب صعوبة الهضم .

ومن أضرارها أيضاً أنها تسبب زيادة في الوزن بشكل كبير عند الأطفال ، أما المنكهات التي تضاف لتعطي الشيبس طعماً مميزاً فهي مواد كيميائية ضارة والبعض يستخدم زيوت مهدرجة ضارة أو استخدام الزيت مرات كثيرة وكل هذا يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم عدا عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين ، وأيضاً تناولها يسدُّ شهية الطفل وتقضي على رغبته في تناول الطعام .

والأهم من ذلك أن هذه الأغذية إن كانت إن كانت صالحة فإن ظروف تخزينها يجعلها فاسدة سواء تعرضها لأشعة الشمس أو انتهاء صلاحيتها أو تعرضها للرطوبة وغير ذلك .

ما هو دور الجهات الرقابية؟

بعد هذا التوضيح عن أذيتها الكبيرة ، ما هو دور الجهات الرقابية لمتابعة ومراقبة هذا السمّ المنتشر بكثرة ؟

نعمان الحاج رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية تموين حماة قال :

نأخذ عينات من المعامل التي تصنع الشيبس باستمرار وتوجد رقابة شديدة على أنواع وتاريخ الزيوت المستعملة في القلي .

حيث تؤخذ عينات منها ولم يتم رصد أية مخالفة في هذا المجال ، وإنما الحالات التي نصادفها دائماً هي انتهاء صلاحية أو طرق تخزينها .

وهنا نقوم بإغلاق المحل الذي يبيعها مباشرة ، حيث أغلقنا 12 محلاً منذ بداية العام لبيعها مواد منتهية الصلاحية ومنها الشيبس ، كما أننا نخالف جميع المحال التي تبيع الأغذية  ذات المواد المهربة كونها لا تكون مراقبة .

وأضاف : لا يوجد أي تعميم حول قلي الشيبس بزيوت معدنية في حماة ، قد يكون الأمر محصوراً في منطقة أو محافظة ما ، قام أحد المعامل بارتكاب هذه المخالفة ، ولكن بالتأكيد هذا سيدفعنا إلى التشدد والمراقبة بشكل مكثف .

ونحن نقول :

قبل كل شيء والأهم من كل شيء زيادة الوعي عند الأهالي والانتباه إلى أغذية أطفالهم الذين يحتاجون إلى غذاء سليم كون أجسامهم في طور النمو ليتمكنوا من محاربة الجراثيم والفيروسات واللجوء إلى الأغذية الطبيعية من خضار فواكه ومكسرات وحليب ، وهنا تتحمل وسائل الإعلام المسؤولية في التوعية المستمرة .

أما الجانب الآخر : يجب أن تكون هناك متابعة حقيقية وعقوبات رادعة لكل معمل أو شركة تتبع أساليب الإثارة والتشويق والغش بهدف جذب الأطفال وهم الشريحة الأكثر هشاشة وذلك لجني الأرباح الطائلة .

 كفانا تراخياً .. وكفانا أمراض

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة