من أبواب التلوث

العدد: 
15729
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان 2018

 الجهل هو أحد الأسباب الرئيسية في الإضرار بصحتنا, وأهم مسببات الأمراض الفيروسات والطفيليات والبكتيريا, ومن أسباب التوعك وضعف الصحة المياه الملوثة وسوء التغذية  مايؤدي إلى انتشار الكثير من الأمراض.

 وقد فكر الإنسان في سد النقص من الطعام  عن طريق اتباع أساليب جديدة  وهي استخدام مواد كيماوية مركبة مثل الأسمدة الصناعية ومبيدات الآفات الكيماوية وحتى يتم سد النقص سيدفع الإنسان ثمناً  باهظاً من صحته.

 وكل ذلك أي( استخدام المواد الكيماوية) للمحافظة على معدلات الإنتاج الغذائي المتزايد وقتل الحشرات والأعشاب الضارة والفطريات.. وقد جاءت النتائج ممتازة من حيث توفير محاصيل زراعية كثيرة وكذلك جديدة، ولكن هذه المنتجات الكيماوية رغم فائدتها من جهة، فهي تضر بالإنسان من جهة أخرى وعلى المدى الطويل, وثبت أنها تضعف من إخصاب التربة لأنها قضت على شيء أساسي وهو بكتيريا الخصوبة في التربة, وصناعة هذه المواد الكيماوية تدر أرباحاً  كبيرة على الدول المصنّعة لها، وارتفعت مبيعات هذه المواد إلى أرقام كبيرة جداً ووضعت الدول الكبيرة المصدرة  والمصنّعة لهذه المبيدات  قوانين صارمة لاستخدامها في أراضيها لأنها تعرف جيداً مدى خطورتها , إلا أنها لاتتحفظ في تصديرها وما يهمها فقط هو الربح المادي على حساب أرواح الكثير من البشر ويكشف العلماء في العالم الصناعي عن أخطار  جديدة على الإنسان والبيئة  تسببها كيماويات مستخدمة منذ زمن, أو أخرى حديثة العهد, وذلك إما بسبب تقدم العلم والبحوث, أو لأن نتائجها على الإنسان وبيئته لاتظهر إلا بعد زمن, والكثير الكثير من المنتجات التي تعتمد على المواد الكيماوية في بلد ما تستهلك محلياً, أي إن أضرارها تقتصر فقط على السكان المحليين ولايتم تصديرها إلى الخارج , وقد تم إغراق دول كثيرة بهذه المواد الكيماوية شديدة السمّية في التلوث الكيميائي, إلا أن المعلومات الدقيقة عن حجم هذه المخاطر  مازالت محتكرة من قبل الشركات المنتجة نفسها أو دولها.

والدول المستوردة لهذه المواد لاتفكر على الأقل  بالمدى المنظور لخطورة هذه المواد عليها وعلى أجيال لاحقة, وأمراض كثيرة على مايبدو هي مدفونة لاتظهر  في وقت قريب مما يجعل خطرها محقق لامحالة ولكن متى  وكيف هم لايعلمون.

 ضحايا كثيرة تقع , وتشوّهات عديدة تحصل، كل ماسبق  سببه استفحال الجهل في دولنا, دول العالم الثالث ـ لأنهم بعيدون كل البعد عن الدراسة العلمية المتطورة ومدى خطورة استخدام هذه المواد والكوارث التي تسببها  سواء على الإنسان أو على البيئة, ولا حسيب ولارقيب بالنسبة للدول المصنّعة, فهو برنامج تلوث  مدروس بعناية واهتمام, ومخصص لبلداننا ونحن لسنا هنا، والمستورد لايهمه سوى الربح, والربح الكبير وما يزيد  في غلّته.

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
مجيب بصو