إكليل من شوك..!

العدد: 
15729
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان 2018

إكليل شوك ..

فوق رأس غيابهِ

قيثارةٌ مكسورةُ اﻷوتار ..

تغفو في غموض ضبابهِ

يبسٌ يغطي صوتَهُ

 يبسٌ بلحن ربابِهِ

وسحابةٌ

هلّتْ تراهُ هلالَ نور

في نشيد صحابِهِ

هو ينحني متوجعا بظلامهِ

وسياط أهل الظلم تكسر خطوَهُ

 بدروب رحلته لخضر قبابِهِ

 كيف السبيل إلى تلال ضيائه؟

كيف الرحيل إلى ينابيع القرى

وإلى يد امرأةٍ تلوّح في عياء

قربَ نهر النور

منشدةً أغانيها لسحر صفائه

بجرارها هلّت نساء الفجر

يسألن الصباح عنِ النشيد

إذا توشّح في كتاب غنائهِ

حتى إذا دبّ الظلام

على تلال مسائهِ

حارتْ تفسّره المعاجمُ

حار يشرحه الكلام

وقد غفا نور عظيم

في سطور كتابِهِ

كم من صديق

حاملٍ عنه انكسار حروفه

 بجوابِهِ

 كم من صديق

واقف مع أمّهِ

 ترنو مهشمةَ الفؤاد

إلى وحيد وجودها

 مجروحةَ الكلمات

نادبةً جراح شبابهِ

 ويداه ضارعتان

في أوجاع صرخته

ودرب عذابهِ...

عرباته من أرجوان ربيعه

يده تبوح بسرّ نور حضوره

وغيابهِ

وكؤوس صحبتها

تسلسل ما تفيض به

أغاني العاشقين من الحنان

ومن جنون الحب في أكوابِهِ

والفجر منعقد اللواء

لباب طلعته إلى أحبابهِ

 كم خاض بحر الشوق

نشوان الرؤى

 مجدافه بيمينه

 وسريره

صهوات مشتاق بموج عبابِهِ

فرشَتْ ورود الصبح عطر عبيرها

 لنسيم مشيتهِ

 رهيف الخطو في عنّابهِ

هو غائبٌ هو حاضرٌ

ومواكب اﻷنوار

بعض حضوره وغيابِه.

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
راتب سكر