عدواني ثلاثي آخر انفصال في القرار الأوربي وانفصام في الشخصية العربية

العدد: 
15729
التاريخ: 
الأربعاء, 18 نيسان 2018

احتارت كل دول العالم في تعريف الإرهاب ، مع أن تعريفه بسيط جداً ، فهو كل عمل مروّع يدب الذعر والخوف في نفوس الآخرين ويخرب ويدمر ، وهذا ما قامت به دول العدوان الثلاثي على سورية .

دول تدعي الحضارة والتقدم والفكر تعاملت بكامل همجيتها وأفكارها السوداء ، مع سورية الحرة الأبية صاحبة الأفكار الحرة النيّرة ، هم ليسوا فقط رعاة بقر وإنما رعاة للإرهاب العالمي المجرم .

استهدفت الصواريخ الذكية في صباح يوم السبت الماضي وفي تمام الساعة الثالثة وخمس وخمسين دقيقة عدة مراكز للبحوث في بلدنا الغالي ، الصواريخ فقط هي الذكية ولكن أصحابها في شدة الغباء ، فهذا البلد لن يسقط مهما حاولوا .

قبضوا ثمن الضربة ، فلا بد أن يضربوا ، قبضوا ثمن الضربة – للأسف الشديد من دولة عربية إسلامية في الظاهر – يهودية إسرائيلية صهيونية في باطنها ، وهي كل شيء إلا أن تكون عربية مسلمة . دفعوا ثمناً كبيراً لتدميرنا ، حوالى مئتي مليار دولار ، لضرب دولة حرة قوية ذات سيادة واستقلال ، دولة صمدت أكثر من سبع سنوات في وجه إرهاب عالمي قادته أكبر دول العالم ، استقدموا إليها أحدث أنواع الأسلحة ولكنها لم ولن تسقط .

تكالبت معظم دول العالم على هذا البلد ، فمنهم من رفض الضربة ، ومنهم من ساندها ، تخيّلوا ثلاث إمبراطوريات عالمية شاركت بتوجيه حقدها ولؤمها ضدنا ، وهذا يقودنا وبكل صراحة إلى البحث في سؤال هام جداً وهو ما مدى أهمية هذا البلد الكبير ، وما هي قيمته على مستوى العالم ؟

أكثر من مئة وعشرة صواريخ استهدفت مواقع هامة في سورية ، وقد تم حرف معظمها عن مساره بفضل قوة وهمة أبطال الجيش العربي السوري الذي بعون الله لن يقهر ، هذا الجيش الصامد بقيادته الحكيمة الذي صار أكثر إصراراً على التضحية في سبيل تحرير هذا البلد من الإرهاب الداخلي والخارجي .

دول صمتت ، وأخرى نددت ، ودول تآمرت ، وهناك من فرح وشارك ، دول تظن نفسها أنها كبيرة ، تعتدي علينا لأننا أصحاب حق وأصحاب أرض أطهر منهم جميعاً .

عدوان ثلاثي مجرم ، لكننا صامدون إلى ما لانهاية ، ولا يهمنا أمريكا أو غيرها ،من الأذناب ، أذناب الإرهاب العالمي ، صامدون بجيشنا وشعبنا وقائدنا ، لتحقيق ما نريد ، استهدفوا كل شيء في قطرنا الحبيب ، لكنهم لن يستطيعوا استهداف صمودنا وفكرنا الحر ، الفشل والعار والهزيمة بانتظارهم دائماً ، يهدفون دائماً لتخريب هذا البلد الحر ، الآمن ، المؤمن بالتعايش السلمي كحالة صحية سليمة بين جميع أفراده .

إن هدف العالم كله هو حماية أمن إسرائيل ، والمهم ألا تبقى أية دولة قوية حول هذا الكيان الغاصب المحتل لأرض فلسطين العربية ، وسورية ساهمت دائماً وتساهم في لملمة جراح الجوار الذين تعرضوا للغدر غير مرة ، ولكن الشرفاء فقط وقفوا إلى جانبها ، ومنهم من فرح لضربها لأنها شوكة في حلوقهم .

ومن زادت غبطته من الداخل لضربها كمن فرح باغتصاب والدته نكاية بوالده ، ورغم كل الجراح والمآسي والخسائر التي أصابتنا عادت الحياة إلى طبيعتها ، لأننا شعب حيّ يحب الحياة .

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
مجيب بصو