ثقافة الفيسبوك

العدد: 
17530
التاريخ: 
الأربعاء, 18 نيسان 2018

 تبدو معظم النشاطات والفعاليات الثقافية وغيرها من الدورات المفيدة (مثل الخياطة والرسم والموسيقا والحلاقة وتعليم اللغات..) غائبة عن القرى, وهي وإن وجدت في المدارس إلا أن ذلك يعد فرصة للراحة لجميع الطلاب والأساتذة من تعب الدروس وثِقلها.

  هل باتت مثل هذه المواهب  ثقلاً على كاهلنا، لنعلّم عليها أطفالنا (جيل المستقبل الفيسبوكي) الذي سحرته أدغال النت ومتاهاتِه وغاص فيها ناسياً أن في الحياة أشياءً  جميلةً  يتعلمها ويصنع  منها شخصية  في المستقبل.

 فوزارة الثقافة بإمكانها عمل (معاهد ثقافية شعبية) تشبه المركز الثقافي ولكنها تختص فقط في تشجيعهذه الأعمال والمواهب. إن قلة هذه النشاطات تجعل المراهق وخاصة في هذه الظروف الصعبة يتجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي والضياع بها.. من هنا يجب الترويج لهذه الدورات المفيدة عبر الإعلانات والصحف وحيطان المدارس.

 فهذا الجيل ينسرق نحو النت وينحرف ،وهانحن  قادمون على الصيف  وسوف يجدون أمامهم الشارع والغبار بعيداً عن وجود أية أمكنة لعبٍ خاصة كحديقة أو سياج لفسحة كبيرة، أو يتجهون  إلى البيت  ليبدأ لعب الموبايلات.

 دائماً لاتكتمل  الأشياء.. فأغلب  المراكز الثقافية التي افتتحت في بعض القرى  لم تشهد فعلاً حقيقياً على أرض الواقع ،وبقيت اسماً  بلا فعل.

 

 

الفئة: