مصياف . . واقع مرير وطموح وردي..إشغالات الأرصفة مرض مزمن .. المنطقة الصناعية حلم طال انتظاره

العدد: 
15739
التاريخ: 
الأربعاء, 2 أيار 2018

جزئياً لم يستطع مجلس مدينة مصياف ومنذ سنوات طويلة مضت أن يتغلب على إشغالات الأرصفة والشوارع، ولا إنشاء المنطقة الصناعية ولا أن يحرك ساكناً باتجاه محطة المعالجة التي طال انتظارها، هذه المشكلات يعاني منها كل مواطن في مصياف، فالوعود التي يطلقها مجلس المدينة كثيرة، وإمكاناته ضعيفة، وكل ذلك من دون أن يتمكن من حل التعديات وإشغالات الأرصفة والأسواق، هذه المعضلة الكبيرة التي أدت إلى تشويه الشوارع والأرصفة حتى باتت عبئاً ثقيلاً على المدينة لا يمكن تحمله .

محاولات عديدة .. فاشلة
وقد قام مجلس المدينة بمحاولات كثيرة للتخلص من هذا المرض الذي امتد ليشمل شرايين عديدة داخل مركز المدينة السياحية، ومن تلك المحاولات الفاشلة التي قام بها مجلس المدينة إيجاد منطقة خاصة لتجميع العربات المتنقلة وهي ساحة في قلب المدينة وتم تجهيزها وكانت سابقاً كراجاً قديما، ولكن النتائج لم تكن لصالح مجلس المدينة إلا جزئياً .
أكثر الشوارع مأساة !
وأكثر الشوارع والأسواق اكتظاظاً بهذه العربات هي: شارع الوراقة، وشارع المحكمة القديمة، وباب القبلي، والسوق الصغير  حيث تمكنت العربات والبسطات من إغلاق بعض الأماكن والشوارع حتى وصل الأمر إلى درجة منع المرور في السوق الصغير أو ما يسمى السوق الرئيسي وهو مركز المدينة القديمة، نتيجة ما يشهده من وجود غير مشروع للعربات والإشغالات التي تبيع كل أصناف الخضر والفواكه وحتى الألبسة. 
وانتهى مشروع إعادة تنظيم شوارع المدينة إلى غير رجعة وتم وأده في مكانه.عدا عن فوضى المرور والازدحام الشديد في أوقات الذروة في الفترة الصباحية وبعد الظهيرة .
 إذاً حتى الآن تذهب الكتابات سدى ولم تجد لدى أحد أهمية تدفعه إلى أن يجري تحقيقاً رقابياً أو إدارياً يبين واقع الحال في مدينة مصياف  جراء إشغالات الأرصفة والتعديات على الشوارع الرئيسية وغياب الخارطة المكتملة لواقع المرور .
إجراءات لم تكتمل
لما تزل مشكلة توضع العديد من ورشات ميكانيك السيارات والحدادة والمناشر الآلية للأخشاب في أقبية مدينة مصياف وغيرها من المهن الضارة بالصحة العامة ،كمهنة بخ المفروشات والسيارات إضافة للمهن المقلقة للراحة العامة تسبب معاناة للمواطنين .
علماً بأنه قد حدد مجلس المدينة خلال العام الماضي تاريخاً لإنجاز ترحيل هذه الورشات الحرفية إلى المنطقة الصناعية المراد إنشاؤها .
ولكن كل من يرى وينظر إلى الواقع يراه محيراً وغير ملبٍّ للطموحات التي كانت بلدية مصياف تطمح إلى تحقيقها، والطموحات التي يحلم بها المواطن أيضاً .
مع المواطنين
عشرات المواطنين الذين التقيناهم أكدوا لنا أهمية إنجاز المنطقة الصناعية الجديدة بأقرب وقت، لأن مدة إنجازها طالت واستطالت، وحقيقة الأمر أن الكثير من الميكانيكيين وورشات الحدادة الفرنجية والنجارين التي تحتل الأقبية والمحال وسط المدينة لا يريدون الذهاب إلى مكان آخر تحت ذرائع وحجج واهية، إذ يحلم الكثير بالبقاء في محله لأنه قريب من سكنه، ولا يهمه إذا انتقل هذه السنة أو في السنوات  المقبلة .
إلى أين وصلت البلدية ؟
إذا: البلدية هي الجهة الرئيسية المعنية بالحفاظ على جمالية المدينة وعلى نظافتها وعلى عيش المواطن بعيداً عن أصوات ضوضاء هياكل السيارات أو أصوات محال الحدادة الإفرنجية أو أصوات مناشر الخشب التي تضعف قوة التيار الكهربائي بالأحياء الشعبية، ما يرتب على مؤسسة الكهرباء تقديم المزيد من المحولات الكهربائية لتفي بالغرض .
الطريق لما تزل طويلة
أما محطة المعالجة التي طال أمد انتظارها، والتي من شأنها أن تحقق حلم مئات القاطنين والسكان بمدينة نظيفة جميلة وادعة، ما زالت صعبة التحقق ! والوعود التي أطلقها مجلس المدينة أصبحت كالصحون الطائرة، ولا حياة لمن تنادي بشأنها، رغم أن مصياف تعد من المناطق السياحية الهامة في سورية، حيث باتت الحاجة ماسة لإنشاء محطة معالجة للصرف الصحي في مصياف خاصة في ضوء امتداد العمران وتزايد النمو السكاني وتضاعف مخلفاته ونفاياته المالحة التي يتم التخلص منها عبر شبكات صرف صحي تنتهي مصباتها في الوديان ومجاري الأنهار أو في الأراضي الزراعية، وهذا ما يساهم في تلوث البيئة وإلحاق الضرر والأذى بها .
بين تأخر الإنجاز وغياب الخيار والإمكانات
ونسأل سامي بصل رئيس مجلس مدينة مصياف: هل الحلم بمدينة نظيفة جميلة وادعة صعب التحقق ؟
أليس من حق عشرات بل ومئات الأسر العيش بعيداً عن التلوث الذي يحيل الأرصفة والشوارع إلى أمكنة لإصلاح السيارات وكما أن العديد من المحال تبدو وكأنها احتلت الأرصفة وأصبحت هذه الأرصفة ملكاً لها فقال:
نعم يحق للمواطن أن يعيش في مدينة نظيفة جميلة وادعة ، ويحق له أن يحتج على إشغالات الأرصفة والشوارع والتعدي على حقوق المشاة في مدينة مصياف، ويحق له ولغيره وبدعم القوانين أن يسير بسلامة على الأرصفة .
وفي هذا المجال هناك تعليمات رادعة جداً خاصة بموضوع إشغالات الأرصفة والتعدي على الأملاك العامة، ونحن نطبق القانون ونخالف كل مواطن يخالف الأنظمة والقوانين .
ومن جهة ثانية، إن الحل الجذري والمريح للمواطن بل ولعشرات الأسر والمئات هو بتسريع إنجاز المنطقة الصناعية وترحيل المهن الضارة بالصحة العامة والخطرة والملوثة للبيئة .
ونحن كمجلس مدينة نعمل جاهدين لإنجاز تلك المنطقة والتي طال انتظارها فعلاً، والتي تبلغ مساحتها /37/ هكتاراً وبكلفة تقديرية /2-3/ مليارات ليرة سورية .
حيث تم استملاك /250/ دونماً من أصل /350/ دونماً والباقي من المساحة الإجمالية /100/ دونم نعمل حالياً على إزالة الإشارات والتجميل.
ونتابع بشكل دائم موضوع المنطقة الصناعية مع مديرية المدن الصناعية بالوزارة لحل جميع المشكلات العالقة للبدء بالعمل.
لكننا لا نستطيع تحديد تاريخ معين للانطلاق بالعمل لكنه قريب جداً .
ومجلس المدينة يبذل المزيد من الجهود خدمة للمواطن والوطن أولاً وأخيراً بطبيعة الحال ، هذا ما نأمل تحقيقه قريباً .

 

 

المصدر: 
الفداء ـ توفيق زعزوع